فهرس الكتاب

الصفحة 520 من 901

وفي هذا البيتُ ثلاث روايات:

رفعُ (العسل) و (المزاج) ؛ وهذا على ضمير الشّأن والقصّة1.

1 وهو مذهب السّيرافيّ وغيره، على أنّ اسم (يكون) ضمير الأمر والشّأن، وما بعدها مبتدأ وخبر، والجملة في محلّ نصب خبر (يكون) .

وأجاز ابن هشام اللّخميّ، والسّيرافيّ، وابن السّيّد أيضًا تخريجًا آخر؛ على أن يجعل اسم (يكون) ضمير (سبيئة) ، و (مزاجها عسل) في موضع الخبر؛ أو أنّ الخبر مقدّم عليها وهو: (من بيت رأس) ، وجملة: (تكونُ من بيت رأس) صفةً أولى (لسبيئة) ، وجملة (مزاجها عسل) صفة ثانية لها؛ وعلى هذين القولين يُقال: (تكون) بالتّاء؛ لأنّ اسمها سيكون ضميرًا مستترًا يعود إلى مؤنّث، فيجب تأنيث الفعل له، ولا يجوز تذكيره إلاّ في الضّرورة.

وذهب أبو البقاء، وابن السّيّد ـ أيضًا ـ إلى أن (يكون) زائدة، مع كونها بلفظ المضارِع، و (مزاجُها عسل) مبتدأ وخبر.

وخطّأ ابن هشام هذا التّوجيه؛ لأنّ (كان) لا تزاد بلفظ المضارع بقياس؛ ولا ضرورة لدعوى ذلك هُنا.

يُنظر: شرح أبيات سيبويه للسّيرافيّ 1/51، والإفصاح 62، 63، 64، والمغني 912، والخزانة 9/224، 225.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت