وَمِنْهُ أَيْضًا نِعْمَ زَيْدٌ رَجُلاَ ... وَبِئْسَ عَبْدُ الدَّارِ مِنْهُ بَدَلاَ
اعلم أنّ نِعْمَ وبِئْسَ فِعْلان غَيْرُ مُتَصَرِّفَيْنِ1، وضعا للمدح [العامّ] 2، والذّمّ العامّ.
وفيهما أربع لغاتٍ: نَعِمَ وبَئِسَ هذه الأصل3، ونِعِمَ وبِئِسَ ونِعْمَ وبِئْسَ ونَعْمَ وبَئْسَ.
والدّليل على فعليّتهما: جوازُ [دخول] 4 تاء التّأنيث السّاكنة عليهما5، كقولك: نعمت هند وبئست الجارية6، وإنْ شئتَ قلتَ:
1 هذا مذهب البصريّين، والكسائيّ من الكوفيّين؛ ومذهب الكوفيّين أنّهما اسمان - كما سيوضّحه الشّارح رحمه الله -.
تُنظر هذه المسألة في: المقتضب 2/141، والأصول 1/130، وأمالي ابن الشّجريّ 2/404، والإنصاف، المسألة الرّابعة عشرة، 1/97، وأسرار العربيّة 96، والتّبيين، المسألة الأربعون، 274، واللّباب 1/180، وشرح المفصّل 7/127، وائتلاف النّصرة، فصل الفعل، المسألة الرّابعة، 115.
2 ما بين المعقوفين ساقطٌ من ب.
3 قال سيبويه في الكتاب 2/179:"وأصلُ نِعْمَ وبِئْسَ: نَعِمَ وبَئِسَ؛ وهما الأصلان اللّذان وُضعا في الرَّداءة والصّلاح، ولا يكونُ منهما فِعْلٌ لغير هذا المعنى".
ويُنظر: المقتضب 2/140.
4 ما بين المعقوفين ساقطٌ من أ.
5 في ب: عليها.
6 وهُناك أدلّة أُخرى استدلّ بها البصريّون؛ منها:
1-أن الضمير يتصل بهما على حدّ اتّصاله بالأفعال؛ فإنّهم قالوا: (نعما رجلين) و (نعموا رجالًا) كما قالوا: (قاما) و (قاموا) .
2-أنّهما مبنيّان على الفتح كالأفعال الماضية؛ ولو كانا اسمين لَما بنيا على الفتح من غير علّة.
يُنظر: أسرار العربيّة 96، والإنصاف، المسألة الرّابعة عشرة، 1/104، 111، والتّبيين، المسألة الأربعون، 274، 275، واللّباب 1/180، وشرح المفصّل 7/127، وشرح الكافية الشّافية 2/1102.