فهرس الكتاب

الصفحة 566 من 901

بَابُ التَّرْخِيمِ:

وَإِنْ تَشَأ التَّرْخِيمَ فِي حَالِ النِّدَا ... فَاخْصُصْ بِهِ المَعْرِفَةَ المُنْفَرِدَا

وَاحْذِفْ إِذَا رَخَّمْتَ آخِرَ اسْمِهِ ... وَلاَ تُغَيِّرْ مَا بَقِي مِنْ1 رَسْمِهِ

تَقُولُ: يَا طَلْحَ وَيَا عَامِ اسْمَعَا ... كَمَا تَقُولُ فِي سُعَادَ: يَا سُعَا

[103/ب]

التّرخيم في اللّغة2: ترقيقُ الصّوت، وتليينُه.

وهو عند النّحويّين: حذفُ بعض الكلمة على وجهٍ مخصوص3.

وكذلك4 قيل5: هو تخفيف اللّفظ وتسهيلُه؛ ومنه قولُ الشّاعر:

لَهَا بَشَرٌ مِثْلُ الحَرِيرِ وَمَنْطِقٌ6 ... رَخِيمُ الحَوَاشِي لاَ هُرَاءٌ وَلاَ نَزْرُ7

1 في متن الملحة 36، وشرح الملحة 260: عَنْ رَسْمِهِ.

2 اللّسان (رخم) 12/234.

3 يُنظر: ابن النّاظم 596.

4 في ب: ولذلك.

5 أي: في تعريفه في اللّغة.

6 في أ: منطلق، وهو تحريف.

7 هذا بيتٌ من الطّويل، وهو لذي الرُّمّة.

و (بشر) : أراد به ظاهر جلدها. و (رخيم الحواشي) : ليّن نواحي الكلام. و (لا هراء) : وهو الكلام الكثير الّذي ليس له معنى. و (النّزر) : القليل؛ ويعني: أنّ كلامها لا كثيرٌ بلا فائدة، ولا قليلٌ مُخلّ؛ بل بين ذلك.

والشّاهد فيه: (رخيم الحواشي) حيث جاء (الرّخيم) بمعنى الصّوت اللّيّن السّهل؛ والتّرخيم: تخفيفُ اللّفظ وتسهيلُه وتليينُه.

يُنظر هذا البيتُ في: جمهرة اللّغة (هنأ) 2/1106، والخصائص 1/29، والمحتسب 1/334، وشرح شواهد الإيضاح 333، وشرح المفصّل 1/16، 2/19، واللّسان (هرأ) 1/181، (نزر) 5/203، وابن عقيل 2/263، والمقاصد النّحويّة 4/285،والأشمونيّ 3/171، والدّيوان 1/577.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت