قبل (إِنْ) ، كقول الشّاعر:
بَنِي غُدَانَةَ مَا إِنْ أَنْتُمُ ذَهَبٌ ... وَلاَ صَرِيفٌ وَلَكِنْ أَنْتُمُ خَزَفُ1
بطل العمل لضعف شبهها بـ (ليس) .
ومتى انتقض النّفي بحرف الاستثناء2، نحو قوله تعالى: {وَمَا مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ} 3؛ بطل عملها لبُطلان معناها.
ولا يجوز4 تقديم [معمول] 5 خبرها علىاسمها إلاّ إذا كان ظرفًا [96/أ]
1 هذا بيتٌ من البسيط، ولم أقف علىقائله.
و (غدانة) : حيّ من يربوع. و (صريف) : الفضّة. و (خزف) : فَخَار.
والشّاهدُ فيه: (ما إنْ أنتم ذهب) حيث زيدت (إنْ) بعد (ما) فبطل عملها.
يُنظر هذا البيتُ في: شرح عمدة الحافظ 1/214، وابن النّاظم 145، واللّسان (صرف) 9/190، والجنى الدّاني 328، وتخليص الشّواهد 277، والمقاصد النّحويّة 2/91، والتّصريح 1/196، والهمع 2/112، والأشمونيّ 1/247، والخزانة 4/119.
2 الّذي هو (إِلاّ) .
3 من الآية: 144 من سورة آل عمران.
4 لا يجوز تقديم خبرها على اسمها؛ لأنّ (ما) عامل ضعيف لا قوّة لها على شيء من التّصرّف؛ فلذلك لم تعمل حال تقدّم خبرها على اسمها إلاّ فيما ندر من قول الفرزدق:
فَأَصْبَحُوا قَدْ أَعَادَ اللهُ نِعْمَتَهُمْ ... إِذْ هُمْ قُرَيْشٌ وَإِذْ مَا مِثْلَهُمْ بَشَرُ
ينظر: ابن النّاظم 146.
5 ما بين المعقوفين زيادة يقتضيها السّياق؛ وهي من ابن الناظم.