فهرس الكتاب

الصفحة 526 من 901

أو حرف جرّ؛ تقول: (ما زيدٌ آكِلًا طعامك) ولو قدّمت (الطّعام) على (زيد) لم يجز [إلاّ أن] 1 ترفع الخبر، [نحو] 2: (ما طعامك زيدٌ آكل) ، ومنه قولُ الشّاعر:

وَقَالُوا تَعَرَّفْهَا3 المَنَازِلَ مِنْ مِنًى ... وَمَا كُلُّ مَنْ وَافَى مِنًى أَنَا عَارِفُ4

وتقولُ: (ما عندك زيد مقيمًا، وما بي أنت معنيًّا) - بالتّقديم5-؛

1 ما بين المعقوفين ساقطٌ من ب.

2 ما بين المعقوفين ساقطٌ من أ.

3 في أ: أتعرفها.

4 هذا بيتٌ من الطّويل، وهو لمزاحم بن الحارث العقيليّ.

و (تعرّفها) : تطلب معرفتها، وأسأل النّاس عنها. (ومنى) : مكانٌ معروف قريبٌ من مكّة.

والشّاهد فيه: (ما كلّ مَن وافى منى أنا عارف) على رواية نصب (كلّ) حيث أبطل الشّاعر عمل (ما) النّافية فرفع بعدها المبتدأ والخبر جميعًا؛ وهُما: (أنا عارف) ؛ لأنّ معمول الخبر - وهو: (كلّ مَن وافى منى) قد تقدّم على المبتدأ؛ وهذا المعمول ليس ظرفًا ولا جارًّا ومجرورًا.

ويجوز على رواية رفع (كلّ) أن تكون (ما) مهملة، وأن تكون عاملة؛ لأنّه لم يتقدّم فيها معمول الخبر.

يُنظر هذا البيتُ في: الكتاب 1/72، والخصائص 2/354، وابن النّاظم 147، واللّسان (عرف) 9/237، وأوضح المسالك 1/201، والمقاصد النّحويّة 2/98، والتّصريح 1/198، والأشباه والنّظائر 2/233، والأشمونيّ 1/249.

5 أي: تقديم معمول خبر (ما) على اسمها؛ أجازوا ذلك في الظّرف والجارّ والمجرور.

ابن النّاظم: 147.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت