من ذلك: (دونك زَيْدًا) و (عليك نَفْسَكَ) و (شَأْنَكَ والْحَجَّ) 1 أي: عليك شأنك والحجّ؛ ومنه: (أَهْلَكَ واللَّيْلَ) 2 أي: بادرهم قبل اللّيل.
ولا يجوز تقديم المنصوب بالإغراء على ألفاظه3؛ وهذه الألفاظ تُستعمَل في ضمير4 المخاطَب5.
1 تقديرُه: (الزم شأنك إذا صاحبت الحجّ) ، وتفسيرُه: عليك شأنك مع الحجّ. و (الواو) بمعنى (مع) ؛ وليس المراد من الشّأن أمرًا وراء الحجّ، بل المُراد مقدِّمات الحجّ؛ ولذلك كانت الواو معيّن لئلاّ يكون المأمور به شيئين؛ أحدهما: الشّأن، والآخر: الحجّ. شرح ألفيّة ابن معطٍ 1/495.
ويُنظر: الكتاب 1/276.
2 هذا المَثل له شِقّان؛ أوّله: إغراء وحثٌّ على المبادَرة في الذّهاب، والآخر: تحذيرٌ من انتظار اللّيل.
يُنظر هذا المثل في: جمهرة الأمثال 1/196، ومجمع الأمثال 1/86، والمستقصى 1/443.
3 في أ: لفظه.
قال سيبويه (1/252، 253) :"واعلم أنّه يقبُح: (زيدًا عليك) و (زيدًا حذرك) ؛ لأنّه ليس من أمثلة الفعل، فقبح أن يجري ما ليس من الأمثلة مجراها".
ولا يمتنع عند الكسائيّ؛ إذْ أجاز فيه ما يجوزُ في الفعل من التّقديم والتّأخير.
يُنظر: ابن النّاظم 614، والتّصريح 2/200، والأشمونيّ 3/206.
4 في أ: في ضمير؛ مكررة.
5 يُنظر: الكتاب 1/250، والمقتضب 3/280.
وقال ابن عصفورٍ في المقرّب 1/136:"ولا يُغرى إلاّ لمخاطَب؛ فلا تقولُ: (على يدٍ عمرًا) ؛ فإن جاء من إغراء الغائب شيء حُفظ ولم يُقَسْ عليه".