فهرس الكتاب

الصفحة 467 من 901

وتختصّ (على) بشيئين: إدخالها على ضمير الغائب1، وإلحاقُ الباء بمنصوبها2، كقولك: (عليك بتقوى الله) .

[والتّحذير] 3 هو4: تنبيه المخاطَب على مكروهٍ ينبغي الاحترازُ منه بألفاظٍ؛ وهي: (إيّاكَ) - بمعنى: احذر -، و (إليك) - بمعنى: تَنَحّ -؛ تقول مِن ذلك: (إيّاك والأسدَ) ؛ فهو مفعولٌ بفعلٍ لا يجوزُ إظهارُه [84/أ] ؛ لأنّه قد كثُر به التّحذير، وجُعِلَ بدلًا من اللّفظ بالفعل5؛ سواءٌ كان معطوفا عليه، نحو: (إيّاكَ والشّرَّ) ، أو مكرّرًا، نحو:

فَإِيَّاكَ6 إِيَّاكَ المِرَاءَ فَإِنَّهُ7 ...

1 حكموا على دخولها على ضمير الغائب بالشّذوذ؛ وفي نحو: (عليه رجلًا ليسني) . قال سيبويه 1/250:"وهذا قليلٌ، شبّهوه بالفعل"؛ وقال المبرّد 3/280:"لأنّ هذا مَثل؛ والأمثال تجري في الكلام على الأصول كثيرًا".

ويُنظر: المقرّب 1/136، والأشمونيّ 3/201.

2 في أ: على منصوبها.

3 ما بين المعقوفين ساقطٌ من أ.

4 في أ: وهو.

5 فلذلك التزموا معه إضمارَ العامل.

يُنظر: شرح الكافية الشّافية 3/1378، وابن النّاظم 607.

6 في أ: إيّاك.

7 هذا صدرُ بيتٍ من الطّويل، وعجزه:

إِلَى الشَّرِّ دَعَّاءٌ وَلِلشَّرِّ جَالِبُ

وهو للفضل بن عبد الرّحمن القرشيّ.

و (المِراء) : الجدال والمعارضة بالباطل.

والشّاهدُ فيه: (فإيّاك إيّاك) فإنّه تحذير؛ ومعناه: احترز؛ وقد التزم معه إضمار العامل لتكراره.

يُنظر هذا البيت في: الكتاب 1/279، والمقتضب 3/213، والأُصول 2/251، والخصائص 3/102، وشرح المفصّل 2/25، وابن النّاظم 607، وشرح الرّضيّ 1/183، ورصف المباني 216، وأوضح المسالك 3/24، والمقاصد النّحويّة 4/113، 308، والخزانة 3/63.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت