فهرس الكتاب

الصفحة 176 من 901

وتكون بمعنى (مَعَ) ، كقوله تعالى: {وَلاَ تَأْكُلُوا أَمْوَالَهُمْ إِلَى أَمْوَالِكُم} 1، وتقول العرب:"الذَّوْدُ إِلَى الذَّوْدِ إبِلٌ"2 أي: مع الذّوْدِ.

وقد تأتي بمعنى (عند) ، كقول [أبي3] كَبِير4:

أَمْ لاَ سَبِيلَ إِلَى الشَّبَابِ وَذُِكْرُهُ ... أَشْهَى إِلَيَّ مِنَ الرَّحِيقِ السَّلْسَلِ5

1 من الآية: 2 من سورة النّساء.

2 هذا مَثَلٌ يُضْرب في اجتماع القليل إلى القليل حتى يؤدِّي إلى الكثير.

والذّودُ: لا يوحّد، وقد يُجمع (أذوادًا) ؛ وهو اسم مؤنّث يقع على قليل الإبل، ولا يقع على الكثير، وهو ما بين الثّلاث إلى العشر إلى العشرين إلى الثّلاثين ولا يجاوز ذلك.

يُنظر هذا المَثَل في: كتاب الأمثال لأبي عُبيد 190، وجمهرة الأمثال 1/462، ومجمع الأمثال 2/6.

3 ما بين المعقوفين زيادة من ب.

4 في كلتا النسختين: كثير، وهو تصحيف.

وأبو كَبِير هو: عامر بن الحُلَيْس أحدُ بني سَعْد بن هُذيل: شاعر، صحابي، اشتُهر بكنيته؛ قيل: إنّه أسلم ثم أتى النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم فقال: (أَحِلَّ لي الزّنا) ، فقال:"أتحبُّ أن يُؤتى إليك مثل ذلك؟"، قال: (لا) ، قال:"فارض لأخيك ما ترضى لنفسك"، قال: (فادعُ الله أن يُذهب ذلك عنّي) .

يُنظر: ديوان الهذليّين 2/89، والشّعر والشّعراء 446، وأُسد الغابة 6/262، والإصابة 7/284، والخزانة 8/209.

5 هذا بيتٌ من الكامل.

و (الرّحيق) : الخمر. و (السّلسل) : اللّينة الباردة.

والشّاهد فيه: (أشهى إِليَّ) حيث جاءت (إلى) بمعنى (عند) .

يُنظر هذا البيت في: ديوان الهذليّين 2/89، وشرح أشعار الهذليّين 3/1069، وشرح الكافية الشّافية 2/801، والجنى الدّاني 389، والمغني 105، والهمع 4/155، والأشمونيّ 2/214.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت