فهرس الكتاب

الصفحة 182 من 901

برفع (النّعل) ، وجرِّها، ونصبِها.

وممّا جاء بعده المبتدأ والخبر قولُ1 جَرِيْرٍ:

فَمَا زَالَتِ القَتْلَى تَمُجُّ دِمَاءَهَا ... بِدِجْلَةَ حَتَّى مَاءُ دِجْلَةَ أَشْكَلُ2

(عَلَى) : حرف جرٍّ يدخل على الظّاهر والمُضْمَر؛ وله مَعَانٍ:

أَحَدُها: [30/ ب] الاستعلاء، كقولك: (رَكِبْتُ عَلَى الفَرَسِ) .

وقد تكون بمعنى (عند) ، كقولك: (لَهُ عَلَيَّ دَيْنٌ) .

وتكون بمعنى (في) ، كقولهم: (أتيتُه على عَهْدِ فلان) أي: في عهده، ومنه قولُ الشّاعر:

وَصَلِّ عَلَى حِينِ العَشِيَّاتِ وَالضُّحَى ... وَلاَ تَعْبُدِ3 الشَّيْطَانَ وَاللهَ فَاعْبُدَا4

1 في ب: ومنه قول.

2 هذا بيتٌ من الطّويل.

و (القتلى) : جمع قتيل. و (تَمُجُّ) : تقذف. و (دجلة) : النّهر الّذي يمرّ ببغداد؛ لا ينصرف للعَلَميّة والتّركيب. و (أشكل) هو: حُمرة مختلطة ببياض، والشّكلة كالحُمرة وزنًا ومعنى، لكن يخالطها بياض، وهو مأخوذٌ من أشكل الأمر أي: التبس.

والشّاهد فيه: (حتى ماء دجلة) حيث جاءت (حتّى) ابتدائيّة تليها الجملة الاسميّة.

ينظر هذا البيت في: الأزهيّة 216، وأسرار العربيّة 267، وشرح المفصّل 8/18، والجنى الدّاني 552، والمغني 173، والخزانة 9/479، والدّيوان 1/143.

3 في ب: ولا يعبد.

4 هذا بيتٌ من الطّويل، وهو للأعشى الكبير.

والبيت في رواية الشّارح ملفّقٌ من بيتين وَرَدَا في الدّيوان هكذا:

وَذَا النُّصُبِ الْمَنْصُوبَ لاَ تَنْسُكَنَّهُ ... وَلاَ تَعْبُدِ الأَوْثَانَ وَاللهَ فَاعْبُدَا

وَصَلِّ عَلَى حِينِ العَشِيَّاتِ وَالضُّحَى ... وَلاَ تَحْمَد الشَّيْطَانَ وَاللهَ فَاحْمَدَا

الدّيوان 137.

والشّاهد فيه: (على حين العشيّات) حيث جاءت (على) بمعنى (في) أي: في حين العشيّات.

يُنظر هذا البيت في: الأزهيّة 275، وأمالي ابن الشّجريّ 2/609، وشرح المفصّل9/39، والمغني 486.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت