فهرس الكتاب

الصفحة 202 من 901

وقد تكون مجرورةً، كقول الرّاجز:

يَضْحَكْنَ عَنْ كَالْبَرَدِ1 المُنْهَمِّ2

(اللاّم) : حَرْفُ جَرٍّ، يدخل على الظّاهر والمُضمَر؛ وله مَعَانٍ:

أَحَدُها: الملك، كقولك: (المال لزيدٍ) .

والاختصاص، كقولك: (الباب للدّار) .

والاستحقاق، كقولك: (الحمد لله) .

وتكون بمعنى (على) ، كقوله تعالى: {وَلاَ تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ} 3، قال الشّاعر:

.... فَخَرَّ صَرِيعًا لِلْيَدَيْنِ وَلِلْفَمِ4

1 في كلتا النّسختين: كالمبرد، وهو تصحيف؛ والصّواب ما هو مثبَت.

2 في أ: المتهم، وهو تصحيف، والصواب ما هو مثبت.

وهذا البيتُ من الرّجز، وهو للعجّاج، وقبله:

بَيْضٌ ثَلاثٌ كَنِعَاجٍ جُمِّ

و (البَرَد) : حبُّ الغمام. و (المنهمّ) : الذائب.

والشّاهد فيه: (عن كالبَرَد) حيث جاءت (الكاف) اسمًا بمعنى (مثل) ؛ بدليل دخول حرف الجرّ عليها.

يُنظر هذا البيت في: أسرار العربيّة 258، وشرح المفصّل 8/42، 44، وابن النّاظم 370، وشرح الرّضيّ 2/343، والمغني 239، والهمع 4/197، والأشمونيّ 2/225، والخزانة 10/166، والدّيوان 2/328.

3 من الآية: 2 من سورة الحجرات.

4 هذا عجز بيتٍ من الطّويل، وصدرُه:

تَنَاوَلَهُ بِالرُّمْحِ ثُمَّ اتَّنَى لَهُ

يُنسب إلى جَابر بن حُنَيٍّ التَّغْلَبِي، من قصيدةٍ له في المفضّليّات 212.

ويُنسب إلى المكعبر الأسديّ، وقيل: إنّه للمكعبر الضّبّيّ، ويُقال: إنّه لشُريح بن أوفى العبسيّ، وقيل: إنّه لعصام بن المقشعر العبسيّ؛ وذكر ابن شبّة أنّه للأشعث بن قيسٍ الكِنديّ.

يُنظر: الاقتضاب 439.

وهو في الأزهيّة 228 منسوبٌ إلى الأشعث بن قيسٍ الكِنديّ، وصدرُه:

تَنَاوَلْتُ بِالرُّمْحِ الطَّوِيلِ ثِيَابَهُ

وقال الجواليقيّ - في شرحه على أدب الكاتب 262:"إنّه من شعرٍ لكعب بن جدير المنقريّ، وصدره:"

شَكَكْتُ لَهُ بِالرُّمْحِ جَيْبَ قَمِيصِهِ

والشّاهد فيه: (لليدين وللفم) حيث جاءت اللاّم بمعنى (على) .

يُنظر هذا البيت في: أدب الكاتب 401، وأمالي ابن الشّجريّ 2/616، ورصف المباني 297، والجنى الدّاني 100، والمغني 280، والأشمونيّ 2/217.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت