فهرس الكتاب

الصفحة 216 من 901

وقيل: أشبهت الواو لقُرب المخرَج1.

والتّاء: هي بدلٌ من الواو، كما أبدلت من2الواو في قولهم: (تُراث) و (تخمة) و (تهمة) ؛ إذ اشتقاق هذه الكلمات من: (ورث) ، ومن (الوخامة) ، ومن (الوهم) 3، فعدلوا إلى الإبدال طلبًا للخفَّة.

ولم تدخل التّاء إلاَّ على اسم الله تعالى، كقوله سبحانه: {وَتَاللهِ لأَكِيْدَنَّ أَصْنَامَكُمْ} 4 لأنّها بدلٌ من بدل، فلم تدخل إلاَّ على اسمٍ واحدٍ [36/ب] معظّم.

ومنهُ5 قول الشّاعر:

تَاللهِ يَبْقَى عَلَى الأَيَّامِ ذُو حَيَدٍ ... بِمُشْمَخِرٍّ بِهِ الظَّيَّانُ وَالآسُ6

1 يُنظر: أسرار العربيّة 276، وشرح المفصّل 9/99.

2 في ب: منها.

3 في ب: من اسم الوهم.

4 من الآية: 57 من سورة الأنبياء.

(ومنه) ساقطة من ب.

6 هذا بيتٌ من البسيط، وقد اختُلف في نسبته؛ فنسبه سيبويه في الكتاب 3/497 إلى أُميّة بن أبي عائذ، ونسبه الزّمخشريّ في المفصّل 484 إلى عبدِ مناة الهذليّ، وابن يعيش في شرحه على المفصّل 9/99 إلى أُميّة بن أبي عائذ، وقيل: لأبي ذؤيب الهذليّ، وقيل: للفضل بن العبّاس اللّيثيّ.

ونُسب إلى مالك بن خالد الهذليّ - كما في ديوان الهذليّين 3/2 -؛ ورواية الصّدر فيه:

وَالخُنْسُ لَنْ يُعْجِزَ الأيّامَ ذُو حَيَدٍ

وصدره في ديوان الهذليّين لِسَاعدة بن جُؤَيَةَ الهذليّ 1/193، وعجزه:

أَدْفَى صَلُودٌ مِنْ الأَوْعَالِ ذُو خَدمِ

و (ذو حَيَدٍ) : يريد بذلك الوعل، والحيَد - يروى بفتح الحاء والياء على أنّه مصدرٌ بمعنى العوج والأود - وهو: اعوجاجٌ يكون في قرن الوعْل؛ ويُروى بكسر الحاء مع فتح الياء على أنّه جمع (حَيْدَة) ؛ وهي: العُقدة في قَرْنِ الوعِل.

و (المشمخرّ) : الجبل الشّامخ. و (الظّيّان) : ياسمين البر. و (الآس) : الرّيحان، ومنابتهما: الجبال وحزون الأرض؛ وإنّما ذكرهما إشارةً إلى أنّ الوعل في خصبٍ، فلا يحتاج إلى السّهول فيُصاد.

والشّاهد فيه: (تالله يبقى) على أنّ التّاء لا تدخل إلاَّ على لفظ (الله) تعالى.

يُنظر هذا البيت في: الكتاب 3/497، والمقتضب 2/324 - وفيهما (لله) بدل (تالله) ولا شاهد فيه على هذه الرّواية -، والجُمل 71، والتّبصرة 446، ورصف المباني 198، 247، واللّسان (حيد) 15/158، والهمع 4/236، والأشمونيّ 2/216 - وفيهما (لله) بدل (تالله) ولا شاهد فيه على هذه الرّواية -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت