فهرس الكتاب

الصفحة 218 من 901

وتعوّض1 - أيضًا - همزة الاستفهام، وألف القطع،2 كقولك: (ألله لتفعلنَّ؟) ، ويجوز ألاَّ يؤتى بحرف القسم ولا بالعوض منه فينتقل إلى النّصب، فتقول: (اللهَ) ؛ فيكون من باب ما سقط فيه الجارّ وتعدّى الفِعْلُ فَنَصَبَ.

ويجوز القطع عن مراعاة الفعل، والحمل على الابتداء نحو: (أللهُ لأفعلنَّ) فيكون مبتدأً وخبرًا، كأنّك قُلْتَ: (اللهُ قسمي) أو (قسمي اللهُ) ، ومنه قولُهم: (لَعَمْرُكَ) - بالضّمّ -، ومنه قولُ الشّاعر:

فَقَالَ فَرِيقُ الْقَوْمِ لاَ، وَفَرِيقُهُمْ ... نَعَمْ وَفَرِيقٌ أَيْمُنُ اللهِ مَا نَدْرِي3

المعنى: أقسِمُ بيمين الله.

وقال امرؤ القيس:

وَقَالَتْ يَمِيْنُ اللهِ مَالَكَ حِيْلَةٌ4 ...

1 في ب: ويعوّض.

2 يُنظر: شرح ألفيّة ابن معطٍ 1/424.

3 هذا بيتٌ من الطّويل، وهو لِنُصَيْبِ بْنِ رَبَاح.

ومعنى البيت: وَصَف أنّه تعرّض لزيارة من يُحب فجعل ينشد ذودًا من الإبل ضلّت له؛ مخافةَ أن ينكَر عليه مجيئه وإلمامه.

والشّاهد فيه: (أيمنُ الله ما ندري) على أنّ (أيمن) تُستعمل للقسم، بمعنى: أقسم بيمين الله.

يُنظر هذا البيت في: الكتاب 3/503، والمقتضب 1/228، والأزهيّة 21، وتحصيل عين الذّهب 515، والإنصاف 1/407، وشرح المفصّل 8/35، 9/92، وشرح ألفيّة ابن معطٍ 1/427، والهمع 4/329، والدّيوان 94.

4 هذا صدرُ بيتٍ من الطّويل، وعجزه:

وَمَا إِنْ أَرَى عَنْكَ العَمَايَةَ تَنْجَلِي

والشّاهد فيه: (يمين الله) حيث جاء بها للقسم.

يُنظر هذا البيتُ في: الدّيوان 14.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت