فهرس الكتاب

الصفحة 284 من 901

ومنه (جَعَل) ، كقولك: (جَعَل زَيْدٌ عَمْرًا صَدِيقًا) .

فهذه الأفعال معانيها قائمة بالقلب1؛ وكُلُّ ما جاز أنْ يكون خبرًا لمبتدأ يجوز أنْ يكون المفعول الثّاني لهذه الأفعال. [51/أ]

وتختصّ هذه الأفعالُ - سِوَى (هَبْ) و (تَعَلَّم) - بالإلغاء والتّعليق2.

فالإلغاءُ3 هو: ترك إعمال4 الفعل؛ لضعفه بالتّأخير، أو التّوسّط بين المفعولين، كقولك مع التّأخير: (زَيْدٌ عَالِمٌ ظننت) ، ومع التّوسّط: (زَيْدٌ ظننت عَالِمٌ) .

فالمثال الأوّل: يجوز فيهما5 الرّفع والنّصب6، والرّفعُ7 أجود؛ لتأخير الفعل عنهما، فعودُهما إلى الابتداء8 أَوْلى.

1 ولذلك سمّيت (أفعال القلوب) .

2 إنّما لم يدخل التّعليق والإلغاء (هب) و (تعلم) وإنْ كانا قلبيّين؛ لضعف شبههما بأفعال القلوب من حيث لزوم صيغة الأمر.

يُنظر: أوضح المسالك 1/318، والتّصريح 1/256، والأشمونيّ 2/27.

3 وقيل في تعريفه: إبطال العمل لفظًا ومحلاًّ؛ لضعف العامل بتوسُّطِهِ أو تأخّره.

يُنظر: أوضح المسالك 1/313، وابن عقيل 1/395.

4 في أ: الإعمال.

5 في ب: فيه.

6 الرّفع على الإلغاء، والنّصب على الإعمال.

7 في أ: والنّصب.

8 في ب: المبتدأ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت