فهرس الكتاب

الصفحة 296 من 901

من النّعت المضاف، كقوله تعالى: {وَتَرَى الجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ} 1 أي: تَمرُّ مُرُورًا مثل مرِّ السّحاب

وَرُبَّمَا أُضْمِرَ فِعْلُ الْمَصْدَرِ ... كَقَوْلِهِمْ: سَمْعًَا وَطَوْعًَا فَاخْبُرِ

وَمِثْلُهُ: سَقْيًا لَهُ وَرَعْيَا ... وَإِنْ تَشَأْ جَدْعًا لَهُ وَكَيَّا

[54/ أ]

المصدر يُنْصَبُ بفعلهِ المشتقّ منه2؛ وقد جاء في كلام العرب ما يُنْصَبُ بفعلٍ محذوفٍ، كدعاءٍ لإنسانٍ، أو دعاء عليه3، كقولهم: (سَقْيًا [له] 4 ورَعْيًَا) أي: سقاه اللهُ سقيًا، وكذلك: جَدْعًا5.

وممّا نُصِبَ على المصدر ولم ينطق بفعله؛ قولهم: (سُبْحَان الله)

1 من الآية 88 من سورة النَّمل.

2 المصدر المنصوب على المفعوليّة المطلَقة، عامله إمّا مصدرٌ مثله، لفظًا ومعنى، نحو: {فَإِنَّ جَهَنَّمَ جَزَاؤُكُمْ جَزَاءً مَوْفُورًا} [الإسراء: 63] .

أو معنىً لا لفظًا، نحو: (يعجبني إيمانُك تصديقًا) ؛ أو ما اشتقّ منه من فعل، نحو: {وَكَلَّمَ اللهُ مُوسَى تَكْلِيمًا} [النّساء: 164] ، أو وصفٍ، نحو: {وَالصَّافَّاتِ صَفًّا} [الصّافّات: 1] .

يُنظر: أوضح المسالك 2/33، والتّصريح 1/325.

3 هذه المصادر منصوبة بأفعال محذوفة وُجوبًا؛ لكونهم جعلوا المصدر بدلًا من اللّفظ بذلك الفعل؛ استغناءً بالمصدر عنها.

يُنظر: الكتاب 1/311، 312، والتّبصرة 1/261، وشرح المفصّل 1/114، وابن النّاظم 267، والارتشاف 2/206، وأوضح المسالك 2/37، والتّصريح 1/330.

(له) ساقطة من أ.

5 الجَدْعُ: القطع؛ وقيل: هو القطع البائن في الأنف والأذن والشَّفَةِ واليد ونحوها. اللّسان (جدع) 8/40.

6 يُنظر: الكتاب 1/322.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت