فهرس الكتاب

الصفحة 298 من 901

ومنه: الاستفهام لقصد التّوبيخ، كقولك للمتواني: ( [أَ] 1 تَوَانِيًا وَقَدْ جَدّ قُرَنَاؤُكَ2؟) 3، ومنه قولُ الشَّاعر:

أَعَبْدًا حَلَّ فِي شُعَبَى غَرِيْبًا ... أَلُؤْمًا لاَ أَبَا لَكَ وَاغْتِرَابَا؟ 4

وأمّا قولهم عند تذكُّرِ نعمةٍ: (اللَّهُمَّ حَمْدًا وَشُكْرًا لاَ كُفْرًا) ، وعند [54/ب] تذكُّر شدّةٍ: (صَبْرًا لاَ جَزَعًا) تقديره: أحمده حمدًا، وأشكر [هـ شُكرًا] 5، ولا أكفر.

1 الهمزة ساقطةٌ من أ.

2 في ب: في بارك، وهو تحريف.

3 هذه المصادر منصوبة بأفعال محذوفة وجوبًا؛ لكونهم جعلوا المصدر بدلًا من اللّفظ بذلك الفعل؛ استغناءً بالمصدر عنها؛ وهذا الفعل واقعٌ في الطّلب.

يُنظر: الكتاب 1/339، وابن النّاظم 267، 268، وأوضح المسالك 2/37، والتّصريح 1/331، والأشمونيّ 2/116، 117.

4 هذا بيتٌ من الوافر، وهو لجرير، من قصيدة قالها في هجاء خالد بن يزيد الكِنديّ.

و (شُعَبَى) : اسم موضع؛ أو المراد: جبال متشعّبة. و (ألؤمًا) : اللؤم: الخِسّة والدَّناءة. و (اغترابًا) : بُعْدًا عن الوطن.

والمعنى: يهجو جريرُ خالدَ بن يزيد الكِنديّ قائلًا له:"يا عبدًا نزل شُعَبى بعيدًا عن وطنه أتفخر وقد جمعت - لا أبا لك - بين الدّناءة والخِسّة، والاغتراب عن الأهل والأوطان؟".

والشّاهد فيه: (ألؤمًا، واغترابًا) حيث جاء المصدران بدلًا من اللّفظ بالفعل، بمعنى: أتلؤم لومًا، وتغترب اغترابًا؟؛ وهو من قبيل الطّلب الّذي هو استفهامٌ على قصد التّوبيخ.

يُنظر هذا البيت في: الكتاب 1/339، وتحصيل عين الذّهب 216، وابن النّاظم 268، وأوضح المسالك 2/40، والمقاصد النّحويّة 3/49، 4/506، والتّصريح 1/331، والأشمونيّ 2/118، والخزانة 2/183، والدّيوان 2/650.

5 ما بين المعقوفين ساقطٌ من أ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت