فهرس الكتاب

الصفحة 303 من 901

ومنوّنًا، كقولك: (عجبتُ من ضَرْبٍ زيدٌ عمرًا) تريد من أن ضَرَبَ زيدٌ عَمْرًا؛ ومنه قولُه تعالى: {أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ يَتِيْمًا} 1، ومنه قولُ الشّاعر:

بِضَرْبٍ2 بِالسّيُوفِ رُؤُوسَ قَوْمٍ ... أَزَلْنَا هَامَهُنَّ عَنِ الْمَقِيْلِ3

وقد يعمل مع الألِف واللاّم4، كقول الشّاعر:

1 الآية: 14؛ ومن الآية: 15 من سورة البلد.

2 في أ: فضرب، وهو تحريف.

3 هذا بيتٌ من الوافر، وهو للمَرَّار بن مُنْقذ التّميميّ.

و (الهام) : جمع هامة، وهي الرّأس كلها. و (المقيل) : موضع القيلولة، وهي نوم نصف النّهار - هذا في الأصل -، وهو مستعارٌ هنا للأعناق؛ لأنّها مكان استقرار الرّؤوس وسكونها.

والمعنى: أزلنا رؤوس أعدائنا عن مواضع استقرارها، فضربنا بالسّيوف رؤوسهم.

والشّاهد فيه: (بِضَربٍ.. رؤوسَ) حيث أعمل المصدر المنوّن (ضربٍ) عمل فعله، فنصب به مفعولًا به - وهو (رؤوس) -.

يُنظر هذا البيت في: الكتاب 1/116، 190، والمحتسب 1/219، وتحصيل عين الذّهب 158، وشرح المفصّل 6/61، وشرح التّسهيل 3/129، وابن النّاظم417، وابن عقيل 2/89، والمقاصد النّحويّة 3/499، والأشمونيّ 2/284.

4 وهو أقلّ من إعماله منوّنًا؛ لأن فيه شبهًا بالفعل المؤكّد بالنّون الخفيفة، وإعماله منوّنًا أقيس.

ينظر: شرح التّسهيل 3/115، وابن الناظم 417، وأوضح المسالك 2/241.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت