فهرس الكتاب

الصفحة 313 من 901

المشبه للفعل: (حسبك وزيدًا درهمٌ) ، ومن ذلك قولُ الشّاعر:

إِذَا كَانَتِ الْهَيْجَاءُ وَانْشَقَّتِ الْعَصَا ... فَحَسْبُكَ وَالضَّحَّاكَ سَيْفٌ مُهَنَّدُ1

أي: كافيك.

ومن أمثلته: (جَاءَ البَرْدُ وَالطَّيالِسَةَ) و (ما زلت أَسيرُ والنِّيلَ) و (لو تُرِكَت النَّاقةُ وفَصِيلَهَا لَرَضعَها) ؛ والتّقدير: جاء البرد مصاحبًا للطّيالسة2،

1 هذا بيتٌ من الطّويل، وقد نسبه القَالي في ذيل الأمالي إلى جرير، ولم أجده في ديوانه.

وهو بلا نسبة في جميع المصادر الّتي ذكرته غير الذّيل.

و (الهيجاء) : الحرب. و (العصا) هُنا: الجماعة، كنّى بانشقاق العصا عن التّفرُّق.

والمعنى: كافيك سيفٌ مع صحبة الضّحّاك، وحضوره - أي: حضور هذا السّيف المُغْني عن سواه -؛ فالقصد الإخبار بأنَّ الضّحّاك نفسه هو السّيف الكافي، لا الإخبار بأنّ المخاطب يكفيه ويكفي الضّحّاك سيف.

والشّاهد فيه: (والضّحّاك) حيث نصب الضّحّاك؛ لامتناع حمله على الضّمير المخفوض، وكان معناه: يكفيك ويكفي الضّحّاك. والجرّ بالعطف، وقيل: بإضمار (حسب) أخرى؛ والرّفع بتقدير (حسب) فحذفت وخلفها المضاف إليه.

وذكر ابن هشام في المغني أنّ البيت يروى بالأوجه الثّلاثة: فالنّصب على أنّه مفعولٌ معه، أو مفعول به بإضمار (يحسب) ؛

يُنظر هذا البيت في: معاني القرآن للفرّاء 1/417، والأصول 2/37، والأمالي 2/262، وذيلها 140، والتّبصرة 1/263، وشرح المفصّل 2/51، وإيضاح شواهد الإيضاح 1/559، وشرح عمدة الحافظ 2/667، والمغني 731، والأشمونيّ 2/136.

2 في أ: الطّيالسة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت