وإنْ كانت غير مصدّرةٍ بمضارِعٍ مثبت؛ فالغالب مجيئها بالضّمير1، أو بالواو، أو بهما جميعًا.
فإنْ كانت مُصدّرةً بمضارعٍ منفيّ؛ فالنّافي2 إمَّا لا، وإمّا لم؛ فإنْ كان لا فالأكثر مجيئه بالضّمير3وترك الواو4، كقول الشّاعر:
لَوْ أَنَّ قَوْمًا لاِرْتِفَاعِ قَبِيلَةٍ ... دَخَلُوا السَّمَاءَ دَخَلْتُهَا لاَ أُحْجَبُ5
وإنْ كان لم كَثُرَ إفراد الضّمير، والاستغناء عنه بالواو، والجمع بينهما.
1 في أ: بالضّمّ، وهو تحريف.
2 في أ: فالتّالي.
3 في أ: بالضّمّ، وهو تحريف.
4 فإنْ ورد بالواو أوّل على إضمار مبتدأ على الأصحّ؛ كقراءة ابن ذكوان {فَاسْتَقِيمَا وَلاَ تَتَّبِعَانِّ} [يونس: 89] ، وكقول الشّاعر:
أَكْسَبَتْهُ الْوَرِقُ الْبِيْضُ أبًا ... وَلَقَدْ كَانَ وَلاَ يُدْعَى لأَبْ
وفي كلام ابن النّاظم خلافُ ذلك.
يُنظر: شرح التّسهيل 2/368، وابن النّاظم 339، وابن عقيل 1/598، والأشمونيّ 2/189.
5 هذا بيتٌ من الكامل، ولم أقف على قائله.
(أحجب) : أُمنع.
والمعنى: لو أنّ قومًا وصلوا إلى ذِرْوة المجد بارْتفاع قبيلتهم دخلت السماء، لا أمنع من دخولها.
والشّاهد فيه: (لا أُحجب) حيث أتت الحال جملةً مصدّرة بمضارِعٍ منفيّ بـ (لا) بدون الواو؛ وهو الأكثر.
يُنظر هذا البيتُ في: ابن النّاظم 338، وشفاء العليل 2/540، والمقاصد النّحويّة 3/191، والأشمونيّ 2/188.