فهرس الكتاب

الصفحة 361 من 901

وقد يجيء فاعل (حبّ) المراد بها المدح غير (ذا) ؛ وذلك على ضربين:

أحدهما: مرفوع، كقولك: (حَبّ زيدٌ رجلًا) .

والآخر: مجرورٌ بالباء الزّائدة، نحو: (حَبَّ بزيد رجلًا) .

وأكثر1 ما تجيء (حبّ) مع غير (ذا) مضمومة2 الحاء بالنّقل من حركة عينها، كقول الشّاعر:

فَقُلْتُ: اقْتُلُوهَا عَنكُمُ بِمِزَاجِهَا ... وَحُبَّ بِهَا مَقْتُولَةً حِيْنَ تُقْتَلُ3

1 في أ: واكر، وهو تحريف.

2 في ب: مضموم.

3 هذا بيتٌ من الطّويل، وهو للأخطل.

و (اقتلوها) : امزجوها بالماء - يعني: الخمر -. و (مقتولة) : ممزوجة.

والشّاهد فيه: (وحُبّ بها) حيث جاء الفاعل غير (ذا) فكانت الحاء مضمومة من (حُبَّ) .

واستشهد به معظم النُّحاة على أنَّ هذا البيت يروى بوجهين (حُبَّ) ، والفاعل غير (ذا) ؛ وكلا الوجهين جائز، فإنْ كان الفاعل (ذا) تعيّن فتح الحاء.

يُنظر هذا البيت في: إصلاح المنطق 35، والأصول 1/116، وسرّ صناعة الإعراب 1/143، وأسرار العربيّة 108، وشرح المفصّل 7/129، 141، وشرح الكافية الشّافية 2/1118، وابن النّاظم 476، وابن عقيل 2/161، والمقاصد النّحويّة 4/26، والخزانة 9/427، والدّيوان 23- والرّواية فيه (وأطيب بها) بدل (وحبّ بها) ولا شاهد فيه على هذه الرّواية -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت