زَيْدٌ نَفْسًا) ، وقوله تعالى: {وَفَجَّرْنَا الأَرْضَ عُيُونًا} 1 فإن نسبة (طاب) إلى (زيد) مجملةٌ تحتمل وجوهًا، و (نَفْسًا) 2 مُبيّنٌ لإجمالها؛ ونسبة (فجّرنا) [إلى] 3 (الأرض) مجملة - أيضًا -، و (عيونًا) 4 مُبيّنٌ لذلك الإجمال5.
ومثل6 ذلك: (تصبَّبَ زَيْدٌ عَرَقًا) و (تَفَقَّأ شَحْمًا) و (ضِقْتُ بالأمر ذَرْعًا) 7، ومنه قوله تعالى: {وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْبًا} 8.
[67/ب] وسيبويه9 يمنع تقديم10 التّمييز على عامله، وإنْ كان فعلًا متصرّفًا، نحو: (طاب زيدٌ نفسًا) 11؛ وأجاز ذلك
1 من الآية: 12 من سورة القمر.
2 في كلتا النّسختين: نفسٌ، والتصويب من ابن الناظم.
(إلى) ساقطة من ب.
4 في كلتا النّسختين: عيون، والتصويب من ابن الناظم.
5 في أ: الاحتمال، وهو تصحيف.
6 في ب: ومن ذلك.
7 الذّرعُ: الطّاقة والوسع، وضاق بالأمر ذَرْعُه وذِراعهُ أي: ضعفت طاقتُه ولم يجد من المكروه فيه مَخْلَصًا، ولم يُطِقْه، ولم يَقْوَ عليه. اللّسان (ذرع) 8/95.
8 من الآية: 4 من سورة مريم.
9 الكتاب 1/204، 205.
10 في أ: تقدُّم.
11 (ولا خلاف في امتناع تقديمه على العامل إذا لم يكن فعلًا متصرّفًا) . ابن النّاظم 351.
وقد عقد ابن الأنباريّ في الإنصاف مسألة لهذا؛ وهي المسألة العشرون بعد المائة، 2/282، والعكبريّ في التّبيين المسألة الخامسة والسّتّون، 394، والزَّبيديّ في ائتلاف النّصرة، فصل الاسم، المسألة الخامسة عشرة، 38.
ويُنظر: الخصائص 2/384، وأسرار العربيّة 196، وشرح المفصّل 2/73، وشرح الكافية الشّافية 2/775، 776، وشرح التّسهيل 2/389، والهمع 4/71، والأشمونيّ 2/200.