فهرس الكتاب

الصفحة 388 من 901

تقديره: سرت اليوم1.

وجميع أسماء الزّمان تكون ظروفًا إذا وردت متضمّنة (في) ولم ينطق بـ (في) ، كقولك2:

(قدمت يوم الجمعة) و (صُمْتُ يَوْمَ الخميس) 3؛ فلوقوع الأفعال فيها سُمّيت ظروفًا4.

ومنها: ما يقع الفعل في جميعه، كقولك: (صمت يوم الخميس) 5.

ومنها: ما يقع في بعضه، كقولك: (لقيتُه يوم الجمعة) ؛ لأنّ اللّقاء قع في بعضه6.

1 أي: سرت اليوم سرتُ فيه.

2 في أ: تقول.

3 نصبت هذه الأسماء نصب الظّروف لتضمّنها معنى (في) ؛ إذْ تقدير الكلام: (قدمت في يوم الجمعة) و (صمت في يوم الخميس) .

4 قال ابن يعيش 2/41:"وقيل للأزمنة والأمكِنَة ظروف؛ لأنّ الأفعال توجَد فيها، فصارت كالأوعية لها".

5 لأنَّ الصّوم يستغرق اليوم. وقال السّيوطيّ في الهمع 3/148:"وكون ما يكون العمل في جميعه هو ظرف وانتُصب انتصاب الظّروف هو مذهب البصريّين."

وزعم الكوفيّون: أنّه ليس بظرف، وأنّه ينتصب انتصاب المشبّه بالمفعول؛ لأنّ الظّرف عندهم ما انتصب على تقدير (في) ، وإذا عَمّ الظّرف لم يتقدّر عندهم فيه (في) ؛ لأنّ (في) يقتضي عندهم التّبعيض، وإنّما جعلوه مشبّهًا بالمفعول لا مفعولًا به؛ لأنّهم رأوه ينتصب بعد الأفعال اللاّزمة"."

ويُنظر: الكتاب 1/216، والبسيط 1/488 - 490.

6 قال ابن أبي الرّبيع في البسيط 1/488:"ألا ترى أنّ اللِّقاء لا يمكن في اليوم كلِّه، وإنّما يكونُ اللِّقاء في بعضه".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت