فهرس الكتاب

الصفحة 398 من 901

[72/أ] كقوله تعالى: {لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلاَّ اللهُ لَفَسَدَتَا} 1.

فقوله: إخراج مذكور ولم يقل: إخراج اسم ليعمّ استثناء2 المفرد، نحو: قام القومُ إلاّ زيدًا، واستثناء الجملة لتأوّلها بالمشتقّ، نحو: ما مررتُ بأحدٍ إلاَّ زيدٌ خيرٌ منه.

وقوله: بإلاّ أو ما في معناها ليخرُج التّخصيص3ونحوه، ويدخل الاستثناء بغَير وسِوَى وحَاشَا وخَلا وعَدا ولَيْسَ ولا يكون.

وقوله: من حكم شامل له ليخرج الاستثناء المنقطع.

وقوله: ملفوظ به أو مقدّر ليتناول الحدُّ الاستثناءَ التّامَّ والمفرّغَ.

والاستثناء التّامّ هو: أن يكون المخرج منه مذكورًا، نحو: قام القوم إلاَّ زيدًا.

1 من الآية: 22 من سورة الأنبياء.

فـ (إِلاّ) وما بعدها بمعنى (غير) صفة لآلهة؛ لأنّ المراد نفيُ الآلهة المتعدِّدة وإثبات الإله الواحد الفرْد؛ ولا يصحّ أن تكون استثنائيّة؛ لأنّ مفهوم الاستثناء فاسدٌ هُنا، إذْ حاصله أنّه لو كان فيهما آلهة لم يستثن الله منهما لم تفسدا؛ وليس كذلك فإنّ مجرّد تعدّد الآلهة يوجِبُ لزوم الفساد مطلَقًا.

2 في أ: الاستثناء.

3 المراد بالتّخصيص هُنا: التّخصيص بالصّفة، نحو: (اعتق رقبة مؤمنة) ، والمراد بنحوه التّقييد بالشّرط نحو: (اقتل الذّمّيّ إنْ حارَب) ، والتّقييد بالغاية نحو: {ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ} [البقرة: 187] ؛ والتّقييد بالبدل نحو: (أكلتُ الرّغيف ثُلثه) .

يُنظر: المساعد 1/548، والتّصريح 1/346، والصّبّان 2/141.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت