فهرس الكتاب

الصفحة 400 من 901

وقوله: لما دخل تعميمٌ لاستثناء المفرد والجملة - كما سيأتي -.

وقولُه: في حكم دلالة المفهوم مخرج للاستثناء1 المتّصل؛ فإنّه إخراجٌ لِمَا دخل في دلالة المنطوق.

من أمثلة المستثنى المنقطع الآتي مفردًا2، قوله تعالى: {مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلمٍ إِلاَّ اتِّبَاعَ الظَّنِّ} 3 [فـ {اتِّبَاعَ الظَّنِّ} ] 4 مستثنى منقطع، مخرج ممّا أفهمه {مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ} من نفي الأعمّ من العلم والظّنّ؛ فإنّ الظّنّ يستحضر5 بذكر العلم لكثرة قيامه مقامه، وكأنّه قيل: ما يأخذون6 بشيءٍ إلاَّ اتّباع الظّنّ.

ومنها: قولهم: له عَلَيَّ ألفٌ إلاَّ أَلْفَيْن وإنّ لفلانٍ مالًا إلاَّ أنّه شقيّ وما زاد إلاّ ما نقص وما نفع إلاَّ ما ضَرَّ وما في الأرض أخبث منه إلاَّ إيّاه وجاء الصّالحون إلاَّ الطّالحين7؛ فالاستثناء في هذه الأمثلة كلّها على [نحو] 8 ما تقدّم.

فالأوّل: على معنى له عليَّ ألف لا غير إلاّ ألفين.

والثّاني: على معنى عَدِم فلان البؤس إلاَّ أنّه شقيّ.

1 في أ: الاستثناء.

2"والاستثناء المنقطع أكثر ما يأتي مستثناه مفردًا، وقد يأتي جملة. ابن النّاظم 288".

3 من الآية: 157 من سورة النّساء.

4 ما بين المعقوفين ساقطٌ من أ.

5 في ب: لمستحضر.

6 في أ: يدحذون، وهو تحريف.

7 في كلتا النّسختين: الصّالحين، وهو تحريف.

(نحو) ساقطةٌ من ب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت