فهرس الكتاب

الصفحة 404 من 901

وذهب الزّجّاج1 إلى أنّ النّاصب2 استثني مضمرًا"3."

1 يُنظر هذا الرّأي في شرح الكتاب جـ2/ ق111/ ب، وشرح المفصّل 2/76، والجنى الدّاني 516، والمساعد 1/556.

وإلى هذا القول ذهب المبرّد. يُنظر: المقتضب 4/390، 396، والكامل 2/613، وشرح الكتاب جـ2/ ق111/ ب.

والتّحقيق: أنّ مذهب الزّجّاج هو أنّ المستثنى منصوب بـ (إلاّ) لكونها بمعنى (استثني) ، وليس منصوبًا بفعل مقدّر تقديره (استثني) .

يُنظر: النّحو القرآنيّ بين الزّجّاج وأبي عليّ الفارسيّ 3/1627.

وقال الزّجّاج في معاني القرآن 2/141 - عند قوله تعالى: {أُحِلَّتْ لَكْم بَهِيْمَةُ الأَنْعَام إِلاَّ مَا يُتْلَى عَلَيْكُم} [المائدة: 1] -:"موضع (ما) نصب بـ (إلاّ) ، وتأويله {أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيْمَةُ الأَنْعَامِ إِلاَّ مَا يُتْلَى عَلَيْكُم} من الميتة والدّمّ ...".

وذكر صاحب النّحو القرآنيّ أنّ الزّجّاج حينما يذكر الفعل (استثني) يذكره مصدّرًا بكلمة: المعنى؛ وهذا يُشعر أنّ ما يذكره من ذلك تأويل معنى لا بيان عامل.

يُنظر: النّحو القرآنيّ بين الزّجّاج وأبي عليّ الفارسيّ 2/1132.

2 في أ: إلى أنّه استثني.

3 ينظر: شرح الألفيّة لابن النّاظم 291 - 293.

وهذه أربعة أقوال أوردها الشّارح في خلافهم في العامل في المستثنى.

وأوصلها السّيوطيّ في الهمع 3/252، 253 إلى سبعة أقوال؛ والمراديّ في الجنى الدّاني 516، 517 إلى ثمانية أقوال؛ منها:

أنّه منصوب بـ (إنّ) مقدّرة بعد (إلاّ) ؛ وعليه الكسائيّ، والتّقدير في (قام القوم إلاّ زيدًا) إلاّ أنّ زيدًا لم يقم.

وقيل: بـ (إنْ) المخفّفة المركّبة مع (لا) ؛ ونُسب للفرّاء.

وقيل: إنّه منتصب لمخالفته للأوّل؛ ألا ترى أنّك إذا قلتَ: (قام القومُ إلاّ زيدًا) أن ما بعد (إلاّ) منفيّ عنه القيام، وما قبلها موجِبٌ له القيام؛ وهو مذهب الكسائيّ.

وقيل: إنّ ناصبه تمامُ الكلام كما انتصب (درهمًا) بعد (عشرين) .

يُنظر: الإنصاف، المسألة الرّابعة والثّلاثون، 1/260، وشرح المفصّل 2/76، 77، وشرح الجمل 2/253، 254، وشرح التّسهيل 2/279، والتّصريح 1/349، والهمع 3/252، 253.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت