على سبيل البَدَل1؛ فتقول: ما قام أحدٌ إلاَّ زيدٌ وما ضربتُ أحدًا إلاَّ زيدًا وما مررتُ بأحدٍ إلاَّ زيدٍ2، ولك أن تنصب الاسم المستثنى على الأصل3، فتقول4: ما قام [أحدٌ] 5 إلاَّ زيدًا6.
وَإِنْ تَقُلْ: لاَ رَبَّ إِلاَّ اللهُ ... فَارْفَعْهُ وَارْفَعْ مَا جَرَى مَجْرَاهُ
1 هذا مذهب البصريّين.
وذهب الكوفيّون إلى أنّ (إلاّ) حرفُ عطفٌ بمعنى الواو، وما بعده معطوفٌ على ما قبله.
وردّه البصريّون بأنّ (إلاّ) موضوعة لمخالفة ما بعدها لِمَا قبلها، أمّا الواو فهي موضوعة لمشاركة ما بعدها لِمَا قبلها.
واحتجّ الكوفيّون بنحو قوله تعالى: {لِئَلاَّ يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ إِلاَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا} [البقرة: 150] ، وتأوّله البصريّون بمعنى (لكن) .
يُنظر: الكتاب 2/311، والمقتضب 4/390، 394، والأصول 1/303،والإنصاف، المسألة الخامسة والثّلاثون، 1/266، والتّبيين، المسألة السّابعة والسّتّون، 403، والتّصريح 1/349،والأشمونيّ 2/145.
2 فيُعرب (زيدًا) في المواطن الثّلاثة إعراب (أحد) على البدليّة.
3 قال سيبويه في الكتاب 2/319:"هذا بابُ النّصب فيما يكون مستثنىً مبدلًا؛ حدّثنا بذلك يونس وعيسى جميعًا أنّ بعضَ العرب الموثوق بعربيّته يقول: ما مررتُ بأحدٍ إلاَّ زيدًا، وما أتاني أحدٌ إلاَّ زيدًا؛ وعلى هذا: ما رأيتُ أحدًا إلاَّ زيدًا، فينصب (زيدًا) على غير (رأيتُ) ؛ وذلك أنّك لم تجعل الآخر بدلًا من الأوّل، ولكنّك جعلته منقطعًا ممّا عمل في الأوّل".
4 في ب: تقول.
5 ما بين المعقوفين ساقطٌ من أ.
6 وتقول - أيضًا: (ما مررتُ بأحدٍ إلاّ زيدًا) ؛ وعلى الوجهين قُرئ قولُه تعالى: {مَا فَعَلُوهُ إِلاَّ قَلِيلٌ مِّنْهُمْ} [النّساء: 66] برفع {قَلِيلٌ} ونصبه؛ وإنْ كان أكثرُ القرّاء على رفعه. شرح ملحة الإعراب 212.