فهرس الكتاب

الصفحة 408 من 901

وَانْصِبْ إِذَا1 مَا قُدِّمَ المُسْتَثْنَى ... تَقُولُ: هَلْ إِلاَّ العِرَاقَ مَغْنَى2

إذا قُدِّم المستثنى على المستثنى منه نُصِبَ؛ مُوجَبًا كان أو نفيًا، تقول: ما جاء إلاَّ زيدًا [74/أ]

أحدٌ، كقول الكميت3:

وَمَا لِي إِلاَّ آلَ أَحْمَدَ شِيْعَةٌ ... وَمَا لِي إِلاَّ مَذْهَبَ الحَقِّ مَذْهَبُ4

امتنع جعلُ المستثنى بدلًا5؛ لأنَّ التّابع لا يتقدّم على المتبوع وكان الوجهُ نصبُه6.

1 في متن الملحة 28: وَانْصِبْ مَا قُدِّمَ.

2 المَغْنَى: المَنْزِلُ الّذي غَنِيَ به أَهْلُه، ثم ظَعَنُوا عنه. اللّسان (غنا) 15/139.

3 هو: الكميت بن زيد بن الأخنس الأسديّ، ويكنى أبا المستهلّ: كوفيّ مقدَّم، عالمٌ بلغات العرب وبأيّامها؛ وهوشاعرُ الهاشميّين، وكان خطيبًا، فارسًا، شُجاعًا؛ وكان شديد التّكلُّف للشّعر، كثير السّرقة له.

يُنظر: الشّعر والشّعراء 385، والأغاني 17/3 - 44، والمؤتلف والمختلف257، ومعجم الشّعراء 237، 238، والخزانة 1/144.

4 هذا بيتٌ من الطّويل.

والشّاهد فيه: (وما لي إلاّ آل أحمد) حيث نصب (آل) وهو مستثنى لتقدُّمه على المستثنى منه؛ ومثلُه قوله: (وما لي إلاّ مذهب الحق مذهبُ) .

يُنظر هذا البيت في: المقتضب 4/398، والكامل 2/614، والجمل 234، واللّمع 124، والتّبصرة 1/377، والإنصاف 1/275، وشرح المفصّل 2/79، وابن النّاظم 298، وأوضح المسالك 2/64، والمقاصد النّحويّة 3/111، وشرح هاشميّات الكميت 50.

5 لزم النّصب لأنّه إذا تأخّر المستثنى جاز إبدالُه، وجاز نصبُه؛ فإذا تقدّم امتنع الإبدال، والعلّة ذكرها الشّارح رحمه الله.

6 ويجوز الاتباع في المسبوق بالنّفي. قال سيبويه - رحمه الله:"وحدّثنا يونس أنّ بعض العرب الموثوق بهم يقولون: ما لي إلاّ أبوك أحدٌ، فيجعلون (أحدًا) بدلًا، كما قالوا: ما مررتُ بمثله أحد، فجعلوه بدلًا". الكتاب 2/337. وهو مذهب الكوفيّين.

ويُنظر: شرح الكافية الشّافية 2/704، وابن النّاظم 298، والتّصريح 1/355، والأشمونيّ 2/148.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت