أراد: لا بَراح لي.
وقد تُزاد التّاء مع (لا) 1لتأنيث اللّفظ، والمبالغة في معناه2؛ فتعمل العمل المذكور في أسماء الأحيان لا غير، نحو: (حينٍ) و (ساعةٍ) و (أوانٍ) 3.
1 أي: النّافية.
2 الّذي ذكره الشّارح هو مذهب الأخفش والجمهور.
وقيل: إنّها مركَّبةٌ من (لا) والتّاء؛ فلو سمّيت بها حكيتْ.
وذهب أبو عبيد القاسم بن سلاّم وابن الطّراوة إلى أنّها كلمة وبعضُ أخرى، أصلُها: (لا تحين) التّاء متّصلة بـ (حين) .
وذهب ابن أبي الرّبيع إلى أنّ الأصل في (لات) : (ليس) ، فقُلِبَتْ ياؤها ألِفًا، وأُبدلت سينُها تاءً كراهةَ أن تلتبس بحرف التّمنّي.
الملخّص 1/272، 273، والبسيط 2/753.
وتُنظر هذه المسألة في: الإنصاف 1/108، وشرح الرّضيّ 1/271، والجنى الدّاني 485، 486، والارتشاف 2/111، والمغني 334، والتّصريح 1/199، 200، والهمع 2/121.
3 هذا مذهب ابن مالكٍ، وابنه.
يُنظر: شرح التّسهيل 1/377، وشرح الكافية الشّافية 1/443، وابن النّاظم 151.
وذهب سيبويه والجمهور إلى أنّها تعمل العمل المذكور، وهو عمل (ليس) في لفظ (الحين) خاصّة. الكتاب 1/57.
وقيل: إنّها لا تعمل شيئًا؛ فإنْ ولِيَها مرفوع فمبتدأ حذف خبره؛ أو منصوب فمعمول لفعلٍ محذوف؛ وهذا أحدُ قولي الأخفش.
والقول الثّاني: أنها تعمل عمل (إنّ) وهي للنّفي العامّ.
وقيل: إنّها حرف جرّ تخفض أسماء الزّمان. قاله الفرّاء. معاني القرآن 2/397، 398.
وتُنظر هذه المسألة في: شرح الرّضيّ 1/271، والجنى الدّاني 488، والارتشاف 2/111، والمغني 335، والتّصريح 1/200.