والشّيء يُحمل1 على ضدّه، كما يُحمل2 على نظيره.
وتكون النّكرة بعدها مُضافةً، كقولك: (لا طالبَ جَهْلٍ مشكورٌ) ، أو شبيهةً بالمضافة3، كقولك: (لا جاهلًا قُربه مقصود) .
فإنْ كانت النّكرة مُفْرَدةً غير مُضافَةٍ، ولا شبيهة به، بنيت على الفتح لتركيبها4مع (لا) تركيب5 خمسة عشر6؛ ولتضمّنها معنى (مِنْ) الجنسيّة، بدليل ظهورها في قول الشّاعر:
فَقَامَ يَذُودُ النَّاسَ عَنْهَا بِسَيْفِه ... وَقَالَ: أَلاَ لاَ مِنْ سَبِيْلٍ إِلَى هِنْدِ7
فتقول من ذلك ناوِيًا استغراق8 الجنس: (لا رجل في الدّار) .
1 في ب: يعمل عمل ضدّه، وهو تحريف.
2 في ب: كما يعمل عمل نظيره، وهو تحريف.
3 في أ: بالمضاف.
4 في أ: كتركيبها.
5 في كلتا النسختين: كتركيب، وما أثبته هو الأولى.
6 في ب: عشره، وهو سهو.
7 هذا بيتٌ من الطّويل، ولم أقف على قائله.
و (يذود) : يدفع. و (سبيل) : طريق.
والشّاهد فيه: (ألا لا من سبيل) حيث ظهرت (مِنْ) بعد (لا) فدلَّ ذلك على أنّ اسم (لا) إذا لم تُذكر معه (مِنْ) فهو متضمّنٌ معناها.
يُنظر هذا البيت في: شرح التّسهيل 2/54، وابن النّاظم 186، واللّسان (ألا) 15/434، والجنى الدّاني 292، وأوضح المسالك 1/281، وتخليص الشّواهد 396، والمقاصد النّحويّة 2/332، والتّصريح 1/239.
8 في ب: للاستغراق.