فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 901

أي: بأمر الله.

وقد تكون دالاًّ على ضرْبٍ من النّعت، كقوله - تعالى: {فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الأَوْثَانِ} أي: الرّجس الوثنيّ.

وتكون بمعنى (في) كقوله - تعالى: {أَرُونِي مَاذَا خَلَقُوا مِنَ الأَرْضِ} .

وتقع لابتداء الغاية في الزّمان، كقول امرئ القيس:

لِمَنِ الدِّيَارُ بِقُنَّةِ الْحِجْرِ؟ ... أَقْوَيْنَ مِنْ حِجَجٍ وَمِنْ دَهْرِ

وكقول الآخر:

مِنْ عَهْدِ عَادٍ كَانَ مَعْرُوفا لَنَا ... أَسْرُ المُلُوكِ وَقَتْلُهَا وَقِتَالُهَا"."

وقال الحريريّ1:"و (من) تأتي في الكلام على أربعة معانٍ:"

أحدها: أن تقع بمعنى الابتداء المختصّ بالمكان الّتي تقابلها (إلى) الّتي يختصّ بها انتهاء الغاية، كقولك: سرتُ من البصرة إلى مكّة.

والثّاني: أن تكون للتّبعيض، كقولك: شربت من النّهر.

والثّالث: أن تأتي لتبيين الجنس، كقوله تعالى: {فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الأَوْثَانِ} .

الرّابع: أن تأتي زائدة، كقولك: ما جاءني من أحد؛ فإنْ قلتَ:"ما جاءني من رجل"فليست زائدة في هذا الموضع، بل هي جاعلة اسم الشّخص للنّوع، وتنزل منزلة قولك:"ما جاءني أحد"الّذي معناه نفي النّوع.

1 شرح ملحة الإعراب 124.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت