أمّا الألوان1 فتقول: (مَا أَحْمَرَهُ) تريد2: البلادَة؛ وإن قصدتّ اللّون لم يجُز3؛ وكذلك تقول: (مَا أَسْوَدَ زيدًا) من السُّودَدِ4 لا من السَّوَادِ، و (مَا أَبْيَضَ5الطّير) ، و (مَا أَصْفَرَ العبدَ) من الصَّفير، والمكان إذا خلا من قولهم: (صَفِرَ الإناء) إذا خلا6، و (ما أَسْمَرَهُ) من السَّمَر؛ فإن أردتّ بجميع ذلك اللّون لم يجز7.
1 اختلف النّحاة في العاهات والألوان:
فذهب جمهور البصرييّن إلى أنّه لا يتعجّب من العاهات.
وأجاز ذلك الأخفش، والكسائيّ، وهشام، نحو: (ما أعوره!) .
وذهب البصريّون إلى أنّه لا يجوز من الألوان.
وأجاز ذلك الكسائيّ، وهشام مطلَقًا، نحو: (ما أحمره!) .
وأجاز بعضُ الكوفيّين ذلك في السّواد والبياض خاصّة دون سائر الألوان.
تُنظر هذه المسألة في: الأصول 1/104، والإنصاف، المسألة السّادسة عشرة،1/148، وشرح المفصّل 7/146، 147، وشرح الجمل 1/578، والارتشاف 3/45، والمساعد 2/162.
2 في أ: وتريد به البلادة.
3 ولأنّ فعله يزيد على الثّلاثة، نحو: (احْمَرّ) و (احْمَارّ) .
يُنظر: التّبصرة 1/267، وكشف المشكل 1/514، وشرح المفصّل 7/145.
4 السُّوَددُ: الشّرف؛ وقد يُهمز. اللّسان (سود) 3/228.
5 تريد أنّه كثيرُ البَيْض، ولا تقصد اللّون.
6 اللّسان (صفر) 4/461.
7 ولأنّ أفعالها تزيد على الثّلاثة، من نحو: (اسْوَدّ) و (ابْيَضَّ) و (اصْفَرَّ) و (اسْمَرّ) و (اسْوَادّ) و (ابْيَاضّ) و (اصْفَارّ) و (اسْمَارّ) .
يُنظر: التّبصرة 1/267، وكشف المشكل 1/514، وشرح المفصّل 7/145.