فإن أردتّ به العيوب لم يجز1.
فما زاد على الثُّلاثيّ نحو2: (انطلق) والألوان، والعُيوب، والخلق؛ [82/ب] يُتعجّب من جميع ذلك
بـ (أشدّ) و (أشْدِد) وما جرى مجراهما3؛ تقول: (ما أحسن استخراج زيدٍ) و (اشدد بانطلاقه) و (ما أَشَدّ سَوَاده) و (ما أَصْبَح وجهه) و (ما أَخْفَى عرجَه) و (ما أَحْسَنَ حَوَله) .
1 لأنّه لا يجوز التّعجُّب من العيوب، وكذلك لأنّه لا يقبل التّفاوُت.
يُنظر: كشف المشكل 1/514، واللّسان (عمي) 15/96.
2 في ب: كانطلق.
3 يفصّل النُّحاة في التّعجّب من فاقد أحد الشّروط السّابقة:
فيتوصّل إلى التّعجُّب من الزّائد على ثلاثة، وممّا وصفه على أفعل فعلاء بـ (ما أشَدَّ) ونحوه، ويُنصب مصدرهما بعده؛ أو بـ (أشْدِدْ) ونحوه، ويُجَرُّ مصدرهما بعده بالباء؛ فتقول: (ما أشدَّ انطلاقه أو حُمرته) و (اشدِدْ بها) .
وكذا المنفيّ والمبنيّ للمفعول؛ إلاّ أنّ مصدرهما يكون مُؤوّلًا لا صريحًا، نحو: (ما أكثر أن لا يقوم) و (ما أعظم ما ضُرِبَ) و (أشْدِدْ بهما) .
وأمّا الفعل النّاقص فإنْ قلنا له مصدر فمن النّوع الأوّل، وإلاّ فمن الثّاني، كـ (ما أشدّ كونه جميلًا) أو (ما أكثر ما كان محسنًا) و (اشدد) أو (أكثر بذلك) .
وأمّا الجامد والّذي لا يتفاوت معناه فلا يتعجّب منهما البتّة.
يُنظر: أوضح المسالك 2/282، وغيره من المصادر.
وصرّح ابن النّاظم، والمراديّ، وأبو حيّان بأنّ ما لا يتفاوت معناه داخلٌ في النّوع الأوّل، وأنّه يُقال: (ما أفجع موت زيد) و (أفجع بموت زيد) .
يُنظر: ابن النّاظم 462، وتوضيح المقاصد 3/71، والارتشاف 3/47.