كقولك: (عجبت من أنّك قائم) ؛ لأنّها في هذه المواضع واقعة موقع المصدر، مختصّةٌ بالاسم؛ لتقدير: أعجبني قيامك، وكرهت ذهابك، وعجبت من قيامك.
وكذلك1 تُفتح بعد (لو) و (لولا) ، نحو: (لو أنّك عرفتني لساعدتّك) ، ومنه قولُه تعالى: {وَلَوْ أَنَّمَا فِي الأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلاَمٌ} 2 لاختصاصها بالفعل؛ و (لولا أنّك خرجت لساعدتّك) لاختصاصها بالاسم3.
والموضع الّذي يجوز [فيه] 4 الكسر والفتح؛ فيكونُ5 على تأويلين، [88/أ]
1 في ب: ولذلك.
2 من الآية: 27 من سورة لقمان.
3 وهُناك مواضع أُخرى يجب فيها الفتح؛ منها:
أنْ تقع نائبة عن فاعل، نحو: {قُلْ أُوْحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ} [الجنّ:1] ؛ أو مبتدأً، نحو: {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنَّكَ تَرَى الأَرْضَ} [فصّلت:39] ، أو خبرًا عن اسم معنىً غير قول، ولا صادق عليه خبرُها، نحو: (اعتقادي أنّه فاضل) .
أو معطوفة على شيء من ذلك، نحو: {اذْكُرُوا نِعْمَتِي الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَنِّي فَضَّلْتُكُم} [البقرة:122] .
أو مبدلةً من شيء من ذلك، نحو: {وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ أَنَّهَا لَكُمْ} [الأنفال:7] .
يُنظر: شرح المفصّل 8/59، وشرح التّسهيل 2/21، والارتشاف 2/140، وأوضح المسالك 1/242، والتّصريح 1/216، والأشمونيّ 1/273.
4 ما بين المعقوفين ساقطٌ من ب.
5 في ب: فتكون.