فهرس الكتاب

الصفحة 495 من 901

فالاسميّة كقوله:

فِي فِتْيَةٍ كَسُيُوفِ الْهِنْدِ قَدْ عَلِمُوا ... أَنْ هَالِكٌ كُلُّ مَنْ يَحْفَى وَيَنْتَعِلُ1

والمصدّرة بالفعل كقولك: (وبعد أَنْ أحسن الله إليك إنْ كنتَ مطيعَه) .

1 هذا بيتٌ من البسيط، وهو للأعشى الكبير.

والنّحويّون أوردوه على ما ذكر الشّارح، والّذي ثبت في ديوانه في عجز البيت:

أَنْ لَيْسَ يَدْفَعُ عَن ذِي الْحيلَةِ الحِيَلُ

وأمّا العجز الّذي أوردوه فليس فيه من كلام الأعشى إلاّ قوله: (يَحْفَى وَيَنْتَعِلُ) فإنّه عجُز بيتٍ آخر من القصيدة؛ وهو:

إِمَّا تَرَيْنَا حُفَاةً لاَ نِعَالَ لَنَا ... إِنَّا كَذلِكَ مَا نَحْفَى وَنَنْتَعِلُ

والمعنى: هم بين فتية كالسّيوف الهنديّة في مضائهم وحدّتهم، وأنّهم موطِّنون أنفسهم على الموت موقنون به؛ لأنّهم قد علِموا أنّ الإنسان هالكٌ سواءٌ كان غنيا أو فقيرًا.

والشّاهد فيه: (أنْ هالكٌ) حيث خفّفت (أنّ) وحذف اسمها، والتّقدير: أنه هالك؛ وجاء خبرها جملة اسميّة (كُلُّ مَنْ يَحْفَى وَيَنْتَعِلُ هَالِكٌ) ، فـ (هَالكٌ) خبر مقدّم ل (كُلُّ) .

يُنظر هذا البيت في: الكتاب 2/137، والمقتضب 3/9، والخصائص 2/441، وأمالي ابن الشّجريّ 2/178، والإنصاف 1/199، وشرح المفصّل 8/71، وشرح الكافية الشّافية 1/497، وابن النّاظم 181، وتخليص الشّواهد 382، والمقاصد النّحويّة 2/287، والخزانة 8/390، والدّيوان 59.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت