لا تحتاج فيها إلى عائد، وتحتاج في الأخرى.
والتّامّة تتميّز1 عن النّاقصة بأشياء:
منها: أنّها تحتاجُ2 إلى اسم واحد يكون فاعلًا، وأنّها فعل حقيقيّ يدلّ على الزّمان والحدَث، كالحدوث3 والوُقوع.
ومنها: أن يستعمل منها المصدر المنصوب؛ كقولك: (كان، يكون، كونًا) بمنزلة حدث، حُدوثًا، ومنه4 قولُ الشّاعر:
إِذَا كَانَ الشِّتَاءُ فَأَدْفِئُونِي ... فَإِنَّ الشَّيْخَ يَهْدِمُهُ الشِّتَاءُ5
[94/أ]
وأمّا الزّائدة فإنّها لا تحتاج إلى اسمين، ولا إلى اسم واحد؛ فهي تقع [في] 6 وسط الكلام وآخره لا أوّله؛ ولا يتصرّف فيها بمستقبل7 ولا أمرٍ،
1 في أ: قسمين، وهو تحريف.
2 في أ: يحتاج، وهو تصحيف.
3 في أ: كالحدث.
4 لعلّ الضّمير في (ومنه) يقصد به مجيء (كان) تامّة، وإنْ كان في ظاهره يجعل البيت غير موافق لِمَا قبله في الاستشهاد.
5 هذا بيتٌ من الوافر، وهو للرّبيع بن ضَبْعُ الفزاريّ.
والشّاهد فيه: (إذا كان الشّتاء) حيث جاءت (كان) تامّة بمعنى (حَدَثَ) .
يُنظر هذا البيتُ في: الجمل 49، والأزهيّة 184، وأسرار العربيّة 135، وشرح التّسهيل 1/342، والبسيط 2/739، واللّسان (كون) 13/365، وشرح شذور الذّهب 332، والهمع 2/82، والخزانة 7/381، والدّرر 2/60.
6 ما بين المعقوفين ساقطٌ من ب.
7 في ب: لا بمستقبل.