وَتَنْصِبُ المُضَافَ فِي النِّدَاءِ ... كَقَوْلِهِمْ1: يَا صَاحِبَ الرِّدَاءِ
وَجَائِزٌ عِنْدَ ذَوِي الأَفْهَامِ ... قَوْلُكَ: يَا غُلاَمُ يَا غُلاَمِي2
وَجَوَّزُوا فَتْحَةَ هَذِي3 اليَاءِ ... وَالْوَقْفَ بَعْدَ فَتْحِهَا بِالْهَاءِ
وَالْهَاءُ فِي الْوَقْفِ عَلَى غُلاَمِيَهْ ... كَالْهَاءِ فِي الْوَقْفِ عَلَى سُلْطَانِيَهْ
وَقَالَ قَوْمٌ فِيهِ يَا غُلاَما ... كَمَا تَلَوا يَا حَسْرَتَا عَلَى مَا
المُضاف المُنادى منصوبٌ على أصله، ومنه قولُ الشّاعر:
أَلاَ يَا عِبَادَ اللهِ قَلْبِي مُتَيَّمٌ4 ... بِأَحْسَنِ مَنْ صَلَّى وَأَقْبَحِهِمْ بَعْلاَ5
1 في أ: كقولك.
2 وَرَدَ عجُز هذا البيت في متن الملحة 35 كالتّالي:
.... فِي يَا غُلاَمُ قَوْلُ يَا غُلاَمِي
3 في أ: هذا.
4 في أ: معذّب.
5 في كلتا النّسختين: فعلاَ، وهو تحريف، والصّواب ما هو مثبَت، كما ورد في المصادر الّتي ذكرت البيت.
وهذا البيتُ من الطّويل، وهو للأخطل، يصف جاريةً وبعلها؛ وبعده:
يَدِبُّ عَلَى أَحْشَائِهَا كُلَّ لَيْلَةٍ ... دَبِيبَ القَرَنْبَى بَاتَ يَعْلُو نَقًا سَهْلاَ
والشّاهدُ فيه: (يا عباد الله) حيث ورد المنادى منصوبًا لفظًا؛ لكونه مضافًا كما هو ظاهر.
يُنظر هذا البيتُ في: الحيوان 3/525، وحياة الحيوان 2/249، والكامل 2/995، والجُمل 149، ومجمع الأمثال 1/273، وشرح قطر النّدى 220، والهمع 4/367، والدّرر 5/115، وذيل الدّيوان 559.