فهرس الكتاب

الصفحة 560 من 901

ويجوز أن يُندب الموصول إذا اشتهرت صلته، [كقوله] 1: (وَا مَنْ حَفَرَ بِئْرَ زَمْزَمَاهْ) 2.

وألِفٌ [الندبة] 3 لا تلزم4 المندوب؛ فيجوز بناؤُه5 على الضّمّ جاريًا مجرَى غيره من الأعلام المناداة؛ فتقولُ: (وا6 محمّد) ؛ ويجوز7 تنوينُه للضّرورة8، كقول الرّاجز:

وَا فَقْعسٌ وَأَيْنَ مِنِّي فَقْعَسُ! 9

1 ما بين المعقوفين ساقطٌ من أ.

2 يُنظر: شرح الكافية الشّافية 3/1341، وابن النّاظم 591، وتوضيح المقاصد 4/7.

3 ما بين المعقوفين زيادة يقتضيها السياق؛ من شرح الجمل لابن بابشاذ 291.

4 في ب: لا يلزم.

5 المندوب له استعمالان:

أحدهما: ما ذكرهُ الشّارح؛ وهو: أنّ المندوب إذا لم يلحقه الألِف فإنه يبنى على الضّمّ إنْ كان مفرَدًا، ويُنصب إنْ كان مُضافًا، كما يفعل بالمنادى؛ وإذا اضطّر إلى تنوينه جاز نصبُه وضمُّه، كما يجوز ذلك في المنادى، وذكر الشّارحُ شاهدًا على ذلك.

والثّاني: أن يلحق آخر ما تمّ به ألِف.

يُنظر: شرح الكافية الشّافية 3/1342، 1343، وابن النّاظم 591، 592.

6 في أ: يا محمّد.

7 في أ: ولا يجوز.

8 في ب: له للضّرورة.

9 هذا بيتٌ من الرّجز المشطور، ويُنْسب إلى رجلٍ من بني أسد؛ وبعده:

أَإِبِلِي يَأْخُذُهَا كَرَوَّسُ

و (فقعس) : اسمُ حيٍّ من أسد. و (كروّس) : اسمُ رجل؛ وقد أغار على إبله؛ وهو في الأصل: الغليظ.

والشّاهد فيه: (وافقعس) فإنّ الرّاجز حينما اضطّر نوّنه بالضّمّ، ويجوز تنوينه بالنّصب؛ وهي الرّواية المشهورة.

يُنظر هذا البيتُ في: مجالس ثعلب 474، والمقرّب 1/184، وشرح الكافية الشّافية 3/1342، وابن النّاظم 592، ورصف المباني 119،والمقاصدالنّحويّة 4/272،والتّصريح 2/182، والهمع 3/66، والأشمونيّ 3/168، والدّرر 3/17، 41.

والرّواية في هذه الكتب بالنّصب (وا فقعسًا) وتوجيه رواية الرّفع؛ لأنّه مندوبٌ، والمندوب من قبيل المنادى، فيُبنى على ما يُرفع به إنْ كان علَمًا مفرَدًا؛ وهو هُنا كذلك، فبُني على الضّمّ، ثمّ نوّن لاضطّرار الشّاعر إلى ذلك فهو تنوينُ ضرورة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت