في الحديث:"ثَوْبِي حَجَرُ"1 فحرف2 النّداء في اسم الجنس كالعِوَض من أداة التّعريف فحقُّه أن لا يُحذَف، كما لم تُحذف3 الأداة؛ واسم الإشارة في معنى اسم الجنس فجرى مجراه.
[و] 4 ممّا لا يُستعمَل5 فيه حرفُ النّداء قولُهم: (اللَّهُمَّ) ؛ وفي هذه الميم [قولان] 6: مذهب البصريّين7 أنّها حرف زِيْدَ عِوَضًا من (يا) ،
1 هذا حديثٌ قاله الرّسول - صلّى الله عليه وسلّم - حكايةً عن موسى - عليه السّلام -؛ حين فرّ الحجر بثوبه، حين وضعه عليه وذهب ليغتسل.
وقد أخرجه البخاريّ في صحيحه، كتاب الأنبياء - عليهم الصّلاة والسّلام -، 4/305، ومسلم في صحيحه، كتاب الفضائل، باب من فضائل موسى - صلّى الله عليه وسلّم -، 4/1841، وأحمد في مسنده 2/135، 515.
والشّاهدُ فيه: حذفُ حرف النّداء من اسم الجنس؛ والأصل: ثوبي يا حجر.
ولم يستشهد الشّارحُ لحذف حرف النّداء من اسم الإشارة؛ وله شواهدُ كثيرة؛ منها:
إِذَا هَمَلَتْ عَيْنِي لَهَا قَالَ صَاحِبي ... بِمِثْلِكَ هَذَا لَوْعَةٌ وَغَرَامُ
يُنظر: شرح الكافية الشّافية 3/1291، 1292.
2 في ب: فحذف، وهو تحريف.
3 في أ: كما لا يُحذف.
4 العاطِف ساقطٌ من أ.
5 في ب: تستعمل.
6 ما بين المعقوفين ساقطٌ من أ.
7 يُنظر: الكتاب 2/196، ومعاني القرآن للفرّاء 1/203، والجُمل 164.