فهرس الكتاب

الصفحة 756 من 901

وأمّا (كي) 1 فتكونُ في موضعٍ ناصبةً بنفسها، وفي موضعٍ ناصبةً بغيرها.

فإذا دَخَلَتْ عليها لامُ الجرّ، كقوله2 تعالى: {لِكَيْلاَ تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ} 3 كان النّصب بها بنفسها4، ولم تكن5 حرف جرّ؛ لأنّ حَرْفَ6 الجَرِّ لا يدخُل على مثله غالبًا؛ فإذا قلتَ: (جئتُ لكيْ أُكرمَك) فالتّقديرُ: لأنْ أُكرِمَك7.

وإظهارُ اللاّم بعدها تنبيهٌ على أنّ النّصب بـ (أنْ) مضمَرة؛ فالموضع الّذي تنصب فيه بإضمار (أن) هو الموضع الّذي تكون فيه كاللاّم، كقولك:

1 في (كي) ثلاثة مذاهب:

1-أنّها حرفُ جرٍّ دائمًا؛ وهو مذهبُ الأخفش.

2-أنّها ناصبة للفعل دائمًا؛ وهو مذهب الكوفيّين.

3-أنّها حرفُ جرٍّ تارة، وناصِبةُ للفعل تارةً؛ وهو مذهب البصريّين.

يُنظر: معاني الحُروف للرّمّانيّ 100، والإنصاف، المسألة الثّامنة والسّبعون، 2/570، وشرح الرّضيّ 2/239، والجنى الدّاني 264، والمغني 242، وشرح الفريد 221، والأشمونيّ 3/280.

2 في ب: نحو قوله.

3 من الآية: 23 من سورة الحديد.

4 في ب: نفسها.

5 في أ: لم يكن.

6 في أ: حروف.

7 الأَوْلَى أن يُقال: فالتّقدير: لإِكْرَامكَ؛ لكنّ الشّارحَ أراد أن يبيِّن أنّ (كيْ) مصدريّة مثل (أنّ) ؛ وهذا يُفهم منه أنّها تؤوّل مع الفعل بالمصدر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت