فهرس الكتاب

الصفحة 816 من 901

القسَم؛ تقدّم عليها أو تأخّر، فيُقال1: (زَيْدٌ والله إِنْ تُكرمه2 يُكْرِمْكَ) بالجزم3 لا غير.

وفعلُ الأمر يكون جوابه4 مجزومًا؛ لأنّه مضمَّنٌ5 معنى الشّرط؛ وذلك إذا جازيتَه على فعل الأمر، كقولك: (اطع الله يرحمك، واشكُره يزدك) ، تقديرُه: إِنْ تشكُره يزدك.

ولا يجوز أن يُجعل النّهي جواب مجزوم، إلاّ إذا كان الشّرطُ المقدَّر موافِقًا للمطلوب فيصحّ أن يدلّ6 عليه؛ وعلامةُ ذلك: أن يصحّ7 المعنى بتقدير دُخول (إِنْ) على: (لا تَدْنُ من الأَسَدِ تَسْلَمْ) ، والنّهي - هنا - جوابٌ مجزوم؛ لأنّ المعنى يصحّ بقولك: (إن لا تدن من الأسد تسلم) ، بخلاف قولك: (لا تدن من الأسد يأكلك) فإنّ الجزم ممتنع فيه؛ لعدم صحّة المعنى، تقول: (إن لا تدن من الأسد يأكلك) فتجعل تباعُده من الأسد سببًا لأكله. [158/أ]

وأجاز الكسائيّ [جزم] 8 جواب النّهي مطلَقًا9؛

1 في أ: فتقول.

2 في أ: أن يكرمك يكرمه.

3 في ب: بجزم.

4 في أ: جزاؤه.

5 في أ: متضمّنًا.

6 في ب: تدلّ.

7 في ب: أيصحّ.

8 ما بين المعقوفين زيادة يقتضيها السّياق؛ وهي من ابن النّاظم 684.

9 وهو مذهب الكوفيّين أيضًا.

يُنظر: شرح الكافية الشّافية 3/1552، وابن النّاظم 684، وتوضيح المقاصد 4/213، 214، والتّصريح 2/243، والأشمونيّ 3/311.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت