فهرس الكتاب

الصفحة 833 من 901

و (كيف) يُستفهم به عن حال مجهول، وتقع بمعنى التّعجُّب، كقوله تعالى: {كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللهِ وَكُنتُمْ أَمْوَاتًا فَأَحْيَاكُمْ} 1.

وحُرِّكت2 الفاء فَرارًا من التقاء السّاكنَيْن، واختِير لها أخفّ الحركات وهي الفَتْحَة3.

و (شَتَّان) بُني لوُقوعه موقع الفعل الماضي بمعنى (بَعُدَ) ؛ وهو من التّفريق.

و (الآن) 4 وهو الزّمان الّذي يقعُ فيه كلامُ المتكلِّم، وزمان فعل الفاعل، وعلّة البناء لُزومها الألِف5 واللاّم6.

1 من الآية: 28 من سورة البقرة.

2 في أ: وتحرّكت الياء، وهو تحريف.

3 كيف: بُنِيَتْ على السُّكون فالتقى في آخرها ساكنان؛ وهما الياء والفاء، فحرّكوا الفاء بالفتح استثقالًا للكسرة بعد الياء؛ والعربُ يجيزون الخِفّة فيما يكثُر استعمالُه.

يُنظر: شرح المفصّل 4/109.

4 في أ: للأن.

5 في أ: للألف.

6 علّة بناء (الآن) من مواضع الخلاف بين البصريّين والكوفيّين؛ وقد عقد لها أبو البركات الأنباريّ المسألة الحادية والسّبعون في الإنصاف 2/520.

وما ذكره الشّارح هو مذهب المبرّد، وبه قال الزّمخشريّ.

وذهب الكوفيّون إلى أنّ (الآن) مبنيّ؛ لأنّ الألِف واللاّم دخلتا على فعل ماضٍ من قولهم: (آن يئين) أي: حان، وبقي الفعل على فتحته.

وذهب البصريّون إلى أنّه مبنيّ؛ لأنّه شابه اسم الإشارة.

وهُناك آراءٌ أخرى.

يُنظر: معاني القرآن للزّجّاج 1/153، وأمالي ابن الشّجريّ 2/596، 597، والمفصّل 173، وشرح المفصّل 4/103، 104، واللّسان (أين) 13/41، والهمع 3/185.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت