فهرس الكتاب

الصفحة 89 من 901

ومن ذلك قولُ زُهَيْر1:

وَأَعْلَمُ مَا فِي اليَوْمِ وَالأَمْسِ قَبْلَهُ ... [وَلَكِنَّنِي] 2عَنْ عِلْمِ مَا فِي غَدٍ عَمِ3

فقسَّم الزّمان على ثلاثة أَقْسَامٍ مَجَازًا.

فَكُلُّ مَا يَصْلُحُ فِيهِ أَمْسِ ... فَإِنَّهُ مَاضٍ بِغَيْرِ لَبْسِ

وَحُكْمُهُ فَتْحُ الأَخِيرِ مِنْهُ ... كَقَوْلِهِمْ: سَارَ وَبَانَ عَنْهُ

الماضي يُعْتَبَرُ وقوعُه في زمنٍ مَاضٍ قَرُبَ أو بَعُدَ؛ فإنْ دخل عليه حرفُ شرطٍ نَقَل معناه إلى الاستقبال4، كقولك: (إِنْ وصلَ زيدٌ أَكْرَمْتُهُ) لِمَا يقتضيه الشَّرْط من وقوع الجزاءِ في المستقبل.

1 هو: زُهير بن أبي سُلمى؛ شاعر جاهليّ، من أصحاب المعلَّقات؛ كان ممّن يُعْنَى بشعره وينقِّحه، ولذلك سمّى قصائده الحوليّات؛ غلب على شعره المدح والحكمة؛ توفّي قبل المبعث بسنة.

يُنظر: طبقات فُحول الشّعراء 1/63، والشّعر والشّعراء 69، والأغاني 10/336، والخِزانة 2/332.

2 في أ: على أنّني.

3 هذا بيتٌ من الطّويل.

والشّاهد فيه: وُرُوْدُ الأزْمِنَة الثّلاثة فيه: اليوم للحال، والأمس للماضي، وغد للمستقبَل.

يُنظر هذا البيت في: ديوانه - بشرح ثعلب - 29، وبشرح الأعلم 25، وشرح القصائد السّبع الطِّوال 289، وشرح ملحة الإعراب 60، واللّباب 2/14، والخزانة 7/506.

4 في ب: للاستقبال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت