فهرس الكتاب
ألآباء والأبناء والإخوان والأزواج والعشيرة [ وشيجة الدم والنسب والقرابة والزواج ] والأموال والتجارة [ مطمع الفطرة ورغبتها ] والمساكن المريحة [ متاع الحياة ولذتها ] . كل هذا في كفة . وفي الكفة الأخرى:حب الله ورسوله وحب الجهاد في سبيله .
بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم، ونفعني وإياكم بما فيه من الآيات والذكر الحكيم, أقول قولي هذا, وأستغفر الله العظيم لي ولكم فاستغفروه، إنّه هو الغفور الرحيم.
الخطبة الثانية
الحمد لله وكفَى, وسلام على عبادِه الذين اصطفى, وأشهد أن لا إله إلا الله وحدَه لا شريك له العليّ الأعلى, وأشهد أنّ سيّدنا ونبيّنا محمّدًا عبده ورسوله, صاحب النّهج السوي والخلق الأسنى, صلّى الله عليه وعلى آله وصحبه.
وبعد
قال أحد السلف: مساكين أهل الدنيا خرجوا منها وماذاقوا اطيب ما فيها قيل وماذاك
قال محبة اللة ومعرفة اللة .
عبد اللة:- جِرب علَق القلب بالله وحده أخرج منه كل شوائب الدنيا وشهواتها وقف مع اللة واسأله أان يوّفقك ويزيدك محبة له .
اسمع موسى عليه ا لسلام وهو يقول كما
قال تعالى (( وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَى ) )طه84
يارب انا قادم اليك انا منطلق اليك لماذا لأرضيك فأرضى عني يا ارحم الراحمين
وهذا ابراهيم علية السلام يقول
كما قال تعالى: (( وَقَالَ إِنِّي ذَاهِبٌ إِلَى رَبِّي سَيَهْدِينِ ) )الصافات99
وهذا نبييا محمد صلى الله عليه وسلم يدعو الله ويقول (( اللهم إلى اسألك حبك هل هذا يكف لا وحب من يحبك وحب كل عمل يقربني الي حبك ) ).
اللهم ما رزقتني مَما أحب فأجعله قوة لي فيما تحب )) .
عبد الله:- كل إنسان يعاملك ليربح منك ويكسب عليك أما الله يعاملك لتربح أنت منه وتكسب عليه فالحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف الى أضعاف كثيرة لأنه يحبك والسيئة عليك واحدة وهي أسرع شيء إلى المحو
دمعة واحدة تمحو الآف الخطايا وخطوة قصيرة في الطاعة تنسف أطنان الذنوب كيف لا وقد سمى نفسه الغفور .
سبحانه جل وعلا يشكراليسير من العمل ويمحوا لكثير من الزلل لأنه يحبك أسمع إليه وهويقول .
(( إذا هم عبدي بحسنة ولم يعملها كتبتها له حسنة فإن هو عملها كتبتها له عشر حسنات إلى سبعمائة ضعف وإذا هم بسئية ولم يعملها لم أكتبها عليه فإن عملها كتبتها سيئة واحدة ) )
وقال جل وعلا كما في الحديث القدسي (( إذا تقرب إلي عبدي شبرا تقربت إليه ذراعا وإذا تقرب إلَي ذراعا تقربت إليه باعا وإذا أتاني يمشي أتيته هرولة ) )
سبحانه ماذا يكسب منك ماذا سيربح عنك حاشاه هو الغني لا تنفعه طاعاتنا ولا تضره معاصينا هذا كله لإنه يحبك .
إذًا لماذا لا تحبه وتجعل حياتك كلها في رضاه .
لإنه يحبك ينزل إلى السماء الدنيا كل ليلة نزولا يليق بجلاله فينادي الجموع الغافلة والاجفان التائمة باطيف قوله وحلو ندائه فيقول:
(( هل من سائل فأعطيه سؤاله هل من مستغفر فأغفر له ) )
يا أخي يا عبد الله:- إليس لك إلى الله حاجة في أمر دنيا أو في أمر آخرة ؟
هل إستغنيت عن ربك ،
هل استكفيت حاجتك منه
هل حللت كل مشاكلك
هل تخلصت من متاعبك
رد علي وأجبني ، ألا تشكوا قسوة القلب ألا تعاني هجر القرآن إلا يسوؤك حالك مع الله إلا يواجهك ضيق عيش ، أو عقوق ولد أو مرض أو وقوع في بلاء .
إذا هلم إليه إن كان يواجهك شيء
ارفع شكواك، قدم نجواك هنا في الثلث الأخير هنا فاتحة الأحزان وفاتحة الرضوان وجنات النعيم الدنيوي والكرم الألهي . قف مع الله وقل
أنا العبد الذي كسب الذنوبا ... ... وصدته الأماني أن يتوبا
أنا العبد الذي أضحى حزينا ... ... على زلاته قلقًا كئيبا
أنا العبد المسئ عصيت سرًا ... فمالي الآن لا أبدي النحيبا
أنا العبد المفرط ضاع عمري ... ... فلم أرعَ الشبيبة والمشيبا
أنا العبد الغريق بُلجِّ بحر ... ... أصيح لربما ألقى مجيبا
أنا العبد السقيم من الخطايا ... ... وقد أقبلت ألتمس الطبيبا
أنا الغدّار كم عاهدت عهدًا ... ... وكنت على الوفاء به كذوبا
فيا أسفي على عمر تقضّى ... ... ولم أكسب به إلا الذنوبا
ويا حزناه من حشري ونشري ... ... بيوم يجعل الولدان شيبا
ويا خجلاه من قبح اكتسابي ... ... إذا ما أبدت الصحف العيوبا
ويا حذراه من نار تلظى ... ... إذا زفرت أقلقت القلوبا
فيا من مدّ في كسب الخطايا ... ... خطاه أما آن الأوان لأن تتوبا
عجبا لك يا عبد الله ترفع حوائجك إلى من أغلق دونك بابه وجعل دونها الحرس والحجاب وتنسى من بابه مفتوح إلى يوم الدين .
لإنه يحبك لا يزداد على كثرة السؤالا جودا وكرما سبحانه هذا حبه لك فأين حبك له لو ناداك أبوك يطلب منك منفعة له لأجبته وهذا هو الله العلي العظيم يناديك فتنام عنه.
لو أسدى إليك أحد أصحابك معروفا ثم طلب منك أن ترده في السحر لما تأخرت عنه
اذا لم التأخير مع من أنت مغمور في بحر نعمه أين رد الجميل ياناكر الجميل ، إسمع يا عبد الله وتأمل مع كثرة معاصيك تواتر إحسان الله إليك .