المنتخب من الشعر والبيانالمنتخب من الشعر والبيانالمنتخب من الشعر والبيان
مكتبة الخطيب والداعية من الشعر
بسم الله الرحمن الرحيم
المقدمة
بحمد الله نستفتح أقوالنا وأعمالنا، وبذكره نستنجح طلباتنا وآمالنا، إياه نستخير وبعدله نستجير، وبحبله نعتصم، ولأمره نستسلم وإليه نجأر، وفضله نشكر، وعفوه نرجو، وسطوه نرهب، وعقابه نخشى، وثوابه نأمل، وإياه نستعين، عليه نتوكل.
احمده وهو المحمود على كل ما قدره وقضاه واستعينه استعانة من يعلم انه لا رب له غيره ولا إله له سواه واستهديه سبل الذين انعم عليهم ممن اختاره لقبول الحق وارتضاه واشكره والشكر كفيل بالمزيد من عطاياه واستغفره من الذنوب التي تحول بين القلب وهداه
واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له شهادة اشهد بها مع الشاهدين واتحملها عن الجاحدين وأدخرها عند الله عدة ليوم الدين واشهد ان الحلال ما حلله والحرام ما حرمه والدين ما شرعه وان الساعة آتية لا ريب فيها وان الله يبعث من في القبور
واشهد ان محمدا عبده المصطفى ونبيه المرتضى ورسوله الصادق المصدوق الذي لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى ارسله رحمة للعالمين وحجة للسالكين وحجة على العباد اجمعين
وبعد
يقول المصطفى صلى الله عليه وسلم (إن من الشعر لحكمة وإن من البيان لسحرا)
وكان العرب يسمّون الشعر الجميل السَحر الحلال.
وذكر بعضُ الرُواة أنه لما اسْتُخْلِفَ عمرُ بن عبد العزيز، رضي اللّه عنه، قَدِمَ عليه وُفُودُ أهلِ كلِّ بلد؛ فتقدَّم إليه وَفْدُ أهلِ الحجاز، فأشْرَأب منهم غلامٌ للكلام، فقال عمر: يا غلام، ليتكلمْ مَنْ هو أَسَن منك! فقال الغلام: يا أمير المؤمنين، إنّما المرءُ بأَصغريه، قلبهِ ولسانِهِ، فإذا مَنَح اللَّهُ عبدَه لسانًا لافظًا، وقلبًا حافظًا، فقد أجاد له الاختيار؛ ولو أن الأمور بالسن لكان هاهنا مَنْ هو أحق بمجلسك منك.
فقال عمر: صدقت، تكلّم؛ فهذا السحْرُ الحلال! فقال: يا أمير المؤمنين، نحن وفد التهنئة لا وَفْدُ الْمَرْزِئة، ولم تُقْدِمْنا إليك رغبةٌ ولا رهبة؛ لأنا قد أمِنا في أيامك ما خِفْنا، وأدركْنا ما طلبنا! فسأل عمر عَنْ سِنّ الغلام، فقيل: عشر سنين.
وقال علي بن العباس، يَصِفُ حديثَ امرأةٍ الكامل كما ذكر صاحب كتابزهر الاداب وثمار الالباب:
وحديثها السحْرُ الحلالُ لَوَ أنه ... ... لم يَجْنِ قتلَ المسلم المتحرَزِ
إن طال لم يُملَلْ، وإنْ هي أَوْجزَتْ ... ... ودَّ المحدَثُ أنَّها لم تُوجِز
شَرَك العقولِ، ونزهةٌ ما مِثْلُها ... ... للمطمئنِّ، وعقلَةُ المستوفِز
وإن من أولى الناس بهذه الحكمة وهذا السحر الحلال الخطيب والداعية ، فهو يحتاج من الشعر ما يناسب موضوعه ويتفق مع عناصره ، كما يحتاج الى الشعر الذي يكتمل به المعنى ببيت أو بيتين أو ثلاثة .
يحتاج الى الشعر الذي يجري مجرى الأمثال كقول طرفة بن العبد:
ستبدي لك الأيام ما كنت جاهلا ويأتيك من الاخبار مالم تزود
وقول عبد الله بن معاوية:
كلانا غني عن اخيه حياته ونحن إذا متنا أشد تغانيا
وقول القائل:
إذا تضايق أمر فانتظر فرجًا فأضيق الأمر أدناه من الفرج
وأما مقدار ما يأخذ الخطيب من الشعر فهو قدر ما يأخذ الطعام من الملح أو الشاي من السكر ، حتى لا يكون الخطيب شاعرًا وتكون الخطبة كلها إثارة .
ولقد اهتمت الدعوة الإسلامية منذ أيامها الأولى بالشعر والشعراء و أحلّ الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم الشعراء مكانا بارزا في الإعلام الإسلامي فأدّى الشعراء الرسالة التي أنيطت بهم وتصدوا لشعراء المعسكرات المناوئة للدعوة آنذاك من المشركين واليهود والمنافقين فأبطلوا باطلهم وردوا افتراءهم.
وقد واكب الشعر الإسلامي أيضًا مراحل الفتوحات والحرب والجهاد منذ بدايتها وعاش معها في كل مراحلها وتطوراتها المختلفة وحمل الشعراء على عواتقهم عبء الدعوة ومقاومة المحتلين وتوحيد الجهود الإسلامية المشتتة .
ومن أجل هذا كله أحببت أن أجمع لأخواني المسلمين وخاصة الخطباء والدعاة بعض ما يلزمهم من الشعر والبيان في دعوتهم الى الله ، جمعته من هنا وهناك ،بعض ما قيل حديثًا أو قديمًا ، وقد جعلته أبوابًا نيَّفت على المائة والله أسأل أن ينفع به ،وأن يجعله ذخرًا ليوم الدين والله وحده الموفق والمعين ، وهو حسبنا ونعم الوكيل..
وأتمنى أن لا تنسوا كاتب هذه السطور من دعوة بظهر الغيب
وصلى اللهم على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه وسلم .
أمير بن محمد المدري
إمام وخطيب مسجد الايمان /اليمن /عمران
ت/ 00967711423239
المحتويات
مع الله جل جلاله
مع المصطفى صلى الله عليه وسلم
الانفاق والكرم
البخل والبخلاء
الشكر
الضيف والضيافة
المراقبة
حب الصحابة وآل البيت
الدعوة الى الله والتضحية
أحوال أهل الجاهلية
الشورى
الموت
الفراق والوداع
القبر
ترك الذنوب
الاخلاص والعمل بالقول
ذم من يضرب النساء
فضل الطاعة
علو الهمة
قيام الليل
الصلاة