الصفحة 137 من 733

خمسة خطوات لإتقان فن الإلقاء

كيف تلقي موضوعًا ?

عناصر الموضوع:

1.أمور لا بد من مراعاتها قبل الإلقاء .

2.أمور لابد من مراعتها أثناء الإلقاء .

3.أمور فنية .

4.إشارات .

5.نصائح.

أولًا: أمور لابد منها قبل الإلقاء:

• الإخلاص: والأحاديث في ذلك كثيرة منها"من تعلم علمًا مما يُبتغى بها وجه الله لا يتعلمه إلا ليصيب به عرضًا من الدنيا لم يجد عرف الجنة يوم القيامة""من طلب العلم ليباهي به العلماء أو ليماري به السفهاء أو ليصرف وجوه الناس إليه فهو في النار" (( ليبلوكم أيٌّكم أحسن عملًا ) )قال الفضيل بن عياض: أي أصوبه وأخلصه .

• حسن الاختيار: بحيث يكون من صميم ما تجري به الحياة وهذا يستلزم أمرين:

1.أن يكون متصلًا بما يجري فيها من خير وشر .

2.أن يكون عنده تصور عن الجمهور الذي يستمع إلى الموضوع"حدثوا الناس بما يعقلون أتحبون أن يكذب الله ورسوله."

• التحضير الجيد: خصوصًا إذا كان الموضوع متشعبًا أو دقيقًا.

إذا كان المتحدث مبتدأ لم يسبق له أن مارس التحدث.

ولا يتوهم متوهم أن التحضير مما يعيب مقدرة المتحدث ويقلل من كفاءته وعلى المتحدث أن يدرس الموضوع دراسة وافية شاملة محللا إياه إلى عناصر بارزة رئيسية وخطوات واضحة حتى يستطيع أن يتنقل بالمستمع من حلقة إلى أخرى .

• العزم على العمل بما تقول:

لان العمل هو غاية العلم وبه يكون الفلاح ( قد أفلح من زكاها ) ولذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يستعيذ من العلم الذي لا ينفع ( اللهم إني أعوذ بك من علم لا ينفع ..) والناس ينظرون إلى الداعية على أنه القدوة ....يقول سيد رحمه الله"الدعوة إلى البر والمخالفة عنه في سلوك الداعين إليه هي الآفة التي تصيب النفوس بالشك لا في الدعاة وحدهم ولكن في الدعوات ذاتها ، وهي التي تبلبل قلوب الناس وأفكارهم لأنهم يسمعون قولًا جميلًا ويشهدون فعلًا قبيحًا فتتملكهم الحيرة بين القول والفعل وتخبو في أرواحهم الشعلة التي توقدها العقيدة وينطفئ في قلوبهم النور الذي يشعه الإيمان ولا يعودون يثقون في الدين بعد ما فقدوا ثقتهم - برجال الدين -."

يقول ابن القيم رحمة الله""وهؤلاء هم علماء السوء جلسوا على باب الجنة يدعون إليها الناس بأقوالهم ويدعون إلى النار بأفعالهم فكلما قالت أقوالهم للناس هلموا قالت أفعالهم لا تستمعوا منهم فلو كان ما دعوا إليه حقًا كانوا أول المستجيبين له فهم في الصورة أولياء وفي الحقيقة قطاع طريق""

يا أيها الرجل المعلم غيره هلا لنفسك كان ذا التعليم

تصف الدواء لذي السقام وذي الضنا كيما يصح وأنت سقيم

ثانيًا: أمور لا بد منها عند الإلقاء:

المقدمة: وفيها /

• الاستهلال / فيذكر الله ويحمده ويثني بالصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم لقوله ( كل أمر ذي بال لا يبدأ باسم الله - وفي رواية بحمد الله - فهو أقطع ) .

• ذكر أسباب طرح هذا الموضوع ، وأهميته .

التحدث عن الواقع وربط الموضوع به وذلك من أجل أن يعطي الأثر الطيب والاستجابة الحسنة.

• التشويق للموضوع:

يقول علوان والمشاعر الإنسانية بيوت مغلقة وقد نهانا القرآن الكريم أن ندخل بيوتًا غير بيوتنا حتى نستأنس ونسلم على أهلها .

• استعراض عناصر الموضوع:

وذلك بذكر رؤوس أقلم الموضوع من أجل أن تكون الفكرة متكاملة لدى المستمع.

• تلخيص الموضوع في ختام الدرس.

ثالثًا: أمور فنية:

أ. التحدث باللغة العربية التي يفهمها السامع: وذلك تحقيقًا للمبدأ الذي نادى به القرآن الكريم ( وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه ليبين لهم ) فأصبح التبيين هو أساس التحدث والفائدة منه وعليه فلا بد من معرفة عقول المستمعين ومداركهم ومن ذلك قوله صلى الله عليه وسلم""أمرت أن أخاطب الناس على قدر عقولهم"".

ب. التأني في الكلام: تقول عائشة رضي الله عنها"ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسرد الحديث كسردكم هذا ، يحدث حديثًا لو عده العاد لأحصاه"زاد الإسماعيلي في روايته"إنما كان حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم فهمًا تفهمه القلوب"

ج. الموازنة في الصوت: وصورته ألا يتجاوز صوته مجلسه ولا يقصر عن إسماع الحاضرين ما لم يكن هناك حاجة إلى رف الصوت.

د. الإقبال على الجلساء: بحيث يشعر كل فرد من الحاضرين أنه يعنيه ويخصه ويقبل عليه روى عمرو بن العاص رضي الله عنه قال (كان رسول اله صلى الله عليه وسلم يقبل بوجه وحديثه على شر القوم يتألفه بذلك وكان يقبل بوجهه عليّ حتى ظننت أني أحسن القوم فقلت يا رسول الله:أنا خير أم أبو بكر ؟ فقال: أبو بكر ، قلت يا رسول الله: أنا خير أم عمر؟ قال: عمر ، قلت يا رسول الله أنا خير أم عثمان ؟ فقال: عثمان ، فلما سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم صد عني فوددت أنى لم أكن سألته ) .

هـ. حركات اليدين: وذلك لتوضيح الفكرة كما كان يفعل الرسول صلى الله عليه وسلم ( أنا وكافل اليتيم كهاتين ) وأشار بالسبابة والتي تليها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت