الصفحة 372 من 733

خطب الجمعة

ومسؤوليات الخطباء

إعداد

مجلس الدعوة والإرشاد

مقدمة

الخطبة شعيرة من شعائر الإسلام لها دورها الفعال في صياغة سلوك الناس والتأثير عليهم في شتى المجالات، ولها دورها البارز في خدمة الدعوة إلى الله، ولذا اهتم بها رسول - صلى الله عليه وسلم - لنشر الإسلام وإبلاغ الرسالة.

وخطباء المساجد من خيار الناس وأئمتهم ومرشديهم إلى خيري الدنيا والآخرة.

ومن هذا المنطلق فقد حرصت وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد على تطوير أعمالها في هذا الجانب ورعايته وفق معطيات العصر، وقد جرت دراسة هذا الموضوع من قبل مجلس الدعوة والإرشاد، ووضع جملة من الضوابط والشروط التي من شأنها الارتقاء بمضمون الخطبة، والرفع من مستوى الخطباء وأدائهم لمهماتهم، وقد أوصى المجلس بطباعة ما توصل إليه وتوزيعه على الخطباء للاسترشاد به في أعمالهم، وقد جاءت تلك الدراسة على محورين:

المحور الأول: عن الخطبة، حيث بين: الغرض منها، وصفة الخطبة وسياقها، وقواعد إعداد الخطبة.

المحور الثاني: عن الخطيب ومسؤولياته، شمل: صفات الخطيب، ومسؤولياته وواجباته، والأخطاء التي يقع فيها بعض الخطباء.

والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل.

المحور الأول

الخطبة

وقد اشتمل على الأمور التالية:-

أ) الغرض من الخطبة.

ب) صفة الخطبة وسياقها.

ج) قواعد وضوابط إعداد الخطبة.

أ) الغرض من الخطبة:

1-الوصية بتقوى الله تعالى والأمر بطاعته والزجر عن معصيته كما كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يوصي بذلك.

2-ترسيخ أصول الإيمان وتقويته في القلوب وتثبيت العقيدة الصحيحة بتلاوة آيات من كتاب الله وذكر شيء من المأثور عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من البيان، فقد كان - صلى الله عليه وسلم - كثيرا ما يخطب بسورة (ق) على المنبر.

3-الدعوة إلى الصلاح والإصلاح والتمسك بأمور الشريعة وإقامة الحق، والعدل والحث على مراعاة وحدة هذه الأمة والتحذير مما يضعفها، ونشر الفضائل، وترقيق القلوب بالوعظ والتذكير المشتمل على التزهيد في الدنيا والتذكير بالموت وأحوال البرزخ وأهوال البعث والحشر وعرصات القيامة وأحوال الناس فيها وذكر صفة الجنة والنار، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

4-توضيح العبادات والأحكام وتفصيل الحلال والحرام، وتفقيه المسلمين وتعليمهم حقائق دينهم.

5-التذكير عند المناسبات الشرعية مثل رمضان والحج ونحوهما بذكر فضلها وبيان ما يحتاج الناس إليه من أحكامها والحث على اغتنامها والاجتهاد فيها.

6-تصحيح المفاهيم المغلوطة عن الإسلام ورد الشبهات التي يثيرها أعداؤه للصد عنه، وذلك بأسلوب بليغ وبرهان ساطع حكيم بعيدا عن المهاترات والسباب والتشهير.

7-الحث على لزوم السنة والتأسي بأهلها والتحذير من البدعة والزجر عنها بذكر شؤمها وسوء عاقبة أهلها.

8-بيان مواقف وأقوال أهل العلم المجمع على إمامتهم في الدين، في القضايا والحوادث الآنية، والنوازل العامة، وتذكير المستمعين بوجوب الرجوع إلى العلماء فيما يشكل عليهم من أحكام هذه المعضلات.

9-التحذير من الفتن ببيان خطرها على الدين وسوء عاقبتها على المسلمين والتذكير بأسباب النجاة والعصمة منها والواجب نحو أهلها.

10-تثبيت معنى الإخوة في الإسلام ووحدة أمته والحث على تحقيق مقتضياتها والبعد عن كل ما من شأنه أن يثير الفتنة الطائفية أو يهيج النزاعات العرقية.

ب) صفة الخطبة وسياقها

يمكن أن يدرك المرء أهمية تحرير أسلوب الخطبة من خلال إدراكه لأهمية خطبة الجمعة ذاتها فهي موعظة أسبوعية في بيت من بيوت الله تعالى، وهي مفروضة من الله تعالى يجتمع لها المسلمون، وأوجب الله على المسلمين الاستماع والإنصات إليها. فمن قال لصاحبه أنصت والإمام يخطب فقد لغا، ومن مس الحصى فقد لغا، ومن لغا فلا جمعة له. وحسبنا هدي الرسول - صلى الله عليه وسلم - وصحابته في سياق الخطبة وأجزائها، وقد كان - صلى الله عليه وسلم - يخطب أصحابه خطبتين قبل صلاة الجمعة، وعند تتبع منهجه - صلى الله عليه وسلم - في الخطبة نجد ما يلي:

1-السلام على الناس قبل الخطبة.

2-الحمد لله والثناء عليه، والشهادتين.

3-الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم -.

4-الوصية بتقوى الله تعالى وتذكير الناس بما أراد بيانه لهم في الخطبة.

5-قراءة آيات من القرآن الكريم في الخطبة.

6-الدعاء للمسلمين والمسلمات عامة ولولاة أمرهم خاصة كما هو منهج السلف الصالح، مع مراعاة الإجمال في الدعاء وعدم التخصيص بذكر الأسماء، لا سيما ما يسبب الإثارة والفتنة.

ج) قواعد وضوابط إعداد الخطبة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت