الصفحة 661 من 733

سامي بن خالد الحمود

مقدمة:

الحمد لله الكريم المنان .. الرحيم الرحمن .. خلق الإنسان .. علمه البيان ، والصلاة والسلام على سيد ولد عدنان .. نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان .

أيها الأحبة الكرام .. أهلًا وسهلًا بكم .

فاتحة الكلام ..هذه الحادثة المؤثرة لسيد الخطباء ( .

ها هو ( يعودُ من غزوة حنين ، ويعطي الأموال الجزيلة للمؤلفة قلوبهم من سادات قريش وقبائل العرب ، ويترك الأنصار فلم يعطهم منها شيئًا .

وجد الأنصار في أنفسهم، حتى كثرت فيهم القالة .. وينتشر الخبر .. فيدخل سيد الخزرج سعد بن عبادة ( على رسول الله ( فيقول: يا رسول الله ، إن هذا الحي قد وجدوا عليك في أنفسهم لما صنعت في هذا الفيء .. فقال (: فاجمع لي قومك في هذه الحظيرة .

ينطلق سعد فيجمع الأنصار ، فيدخل عليهم النبي ( ، ويخطُبهم خُطبة مؤثرة مبكية ، تأخذ بمجامع القلوب .

انتصب ( قائمًا ، فحمد الله وأثنى عليه بما هو أهله ، ثم قال: (( يا معشرَ الأنصار ، ما قالةٌٌ بلغتني عنكم ، وجِدَةٌ وجدتموها في أنفسكم؟

ألم آتكم ضُلالًا فهداكم الله ؟ وعالةً فأغناكم الله ؟ وأعداءً فألف بين قلوبكم ؟.

قالوا: بَلِ اللهُ ورسولُه أمَنُّ وأفضل .

قال: ألا تجيبونني يا معشر الأنصار ؟.

قالوا: وبماذا نجيبك يا رسول الله ، ولله ولرسوله المن والفضل .

قال: أما والله لو شئتم لقلتم ، فلصَدَقتم وصُدِّقتم .. أتيتنا مكذَّبًا فصدقناك ، ومخذولًا فنصرناك ، وطريدًا فآويناك ، وعائلًا فآسيناك .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت