فهرس الكتاب
وقال تعالى (( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَلاَ يَخَافُونَ لَوْمَةَ لآئِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ وَاللّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ ) )المائدة54
وصف الله سبحانه المحبين له بخمسة اوصاف:احدها الذلة على المؤمنين ولين الجانب وخفض الجناح والرحمة والرأفة للمؤمنين .
الثاني:العزة على الكافرين والشدة والغلظة عليهم.
الثالث:الجهاد في سبيل الله ومجاهدة اعدائه باليد واللسان .
الرابع:لا يخافون في الله لومة لائم أي يجتهدون فيما يرضي الله ولا يبالون بلوم من لامهم في شيء منه .
الخامس:متايعة الرسول المصطفى صلى الله عليه وسلم وطاعته واتباعه في امره ونهيه
عبد الله لإن الله يحبك إبتلاك الم تسمع قول النبي صلى الله عليه وسلم:
(( من يرد الله به خيرا يصب منه ) )صحيح .
ابتلاك ليرفع درجاتك في الجنة لإنه يحبك
ابتلاك لتفيق من غفلة نفسك وتصحو من سكرة ذنبك لإنه يحبك .
ابتلاك ليمحو خطيئة تدخلك النار لإنه يحبك ،
ابتلاك لتعرف نعمه عليك وتعلم قدرها فتشكره عليها وهذا أيضا لإنه يحبك
ابتلاك لتتواضع له وتدعوه سحرا فيستجيب لك فورا ويعوضك عن فقد نعمه واحدة نعما كثيرة لإنه يحبك ، أفلا تحبه وتطيعه وتقف ببابه .
إبتلاك لتدخل الجنة من أوسع أبوابها وأسهل طرقها
(( إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَابٍ ) )الزمر10
سبحانه جل وعلا الحسنة من فضله تصدر وبلطفه تحصل ثم يقبلها منك ويثني عليك.
يا من يجيب دعاء المضطر في الظلم
يا كاشف الضر والبلوى مع السقم
قد نام وفدك حول البيت وانتبهوا
و أنت يا حي يا قيوم لم تنم
إن كان جودك لا يرجوه ذو سفه
فمن يجود على العاصين بالكرم
والله لو لا الله ما سجد ساجد لو لا حبه لنا ما قدر طائع على إتمام طاعته وما أطاق عابد جهد عبادته
(( وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَا مِنكُم مِّنْ أَحَدٍ أَبَدًا وَلَكِنَّ اللَّهَ يُزَكِّي مَن يَشَاءُ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ) )النور21
عبد الله:- من هداك لتصلي مع المسلمين الا الله وغيرك يسهو ويلعب
عبد الله:- من اعانك على ذكره وشكره بالليل والنهار الا الله .
لماذا لإنه يحبك ...
عبد الله:- لإنه يحبك فكم من ذنوب عصمك منها ووقاك وأبعدك عنها وهداك . والله لو أخذنا الله بما جنت أيدينا لعذبنا وما كان لنا ظالما
(( وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِمَا كَسَبُوا مَا تَرَكَ عَلَى ظَهْرِهَا مِن دَابَّةٍ وَلَكِن يُؤَخِّرُهُمْ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى فَإِذَا جَاء أَجَلُهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِعِبَادِهِ بَصِيرًا ) )فاطر45
ولذا كان بعض الصالحين يتذكر ذلك كلما شرب شربة ماء عذبه فيقول: الحمد الله الذي جعله عذبا فراتا برحمته ولم يجعله ملحا أجاجا بذنوبا .
هل عرفت الآن إلى أي حد يحبك.
كم نطلب الله في ضر يحل بنا
... فإن تولت بلايانا نسيناه
ندعوه في البحر أن ينجي سفينتنا
... فإن رجعنا إلى الشاطئ عصيناه
ونركب الجو في أمن وفي دعة
... وما سقطنا لإن الحافظ الله
عبد الله:- تأمل في هذه المكافآت التي أعطاناإياها الكريم جل وعلا رحمة منه وحبا فينا .
1-قال صلى الله عليه وسلم
: (( ما من رجل يصلي علي مائة إلا غفر له الله ) )صحيح
2-قال صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربه:
(( من علم أني ذو قدره على مغفرة الذنوب غفرت له ولا أبالي ما لم يشرك بي شيئا ) )صحيح
3-قال صلى الله عليه وسلم )) من توضأ هكذا غفر له ما تقدم من ذنبه وكان صلاته ومشيه إلى المسجد نافلة )) صحيح
4-قال صلى الله عليه وسلم (( من مشى إلى صلاة مكتوبة في الجماعة فهي كحجة ومن مشى إلى صلاة تطوع فهي كعمرة نافلة ) )صحيح
5-قال صلى الله عليه وسلم (( ما جلس قوم يذكرون الله إلا ناداهم مناد من السماء قوموا مغفورا لكم ) )صحيح
6-قال صلى الله عليه وسلم: (( من غَسل واغتسل ثم بكر وابتكر ومن ومشى ولم يركب ودنا من الإمام واستمع وأنصت ولم يلغ كان له بكل خطوة يخطوها من بيته إلى المسجد أجر سنة صيامها وقيامها ) )صحيح
عبد الله:- لماذا لا تحب الله وهو الغفار غفر أي ستر وهو من أظهر الجميل وستر القبيح رآك على الذنوب فلم يفضحك وحاربته بالمعاصي فلم يهتك سترك أخفى عن الناس ذنبك وستر عيبك وجمل ظاهرك وأخفى باطنك فلم يعرف الناس همَك بالشر والخيانة .
إذا كنت تغدو في الذنوب بعيدا
... وتخاف في يوم المعاد وعيدا
فلقد أتاك من المهيمن عفوه
وافاض من نعمه عليك مزيدا
لا تيأسن من لطف ربك في الحشا
... في بطن أمك مضغة ووليدا
ولو شاء أن تصلى جهنم خالدا
... ماكان الهم قلبك التوحيدا
سبحانه جل وعلا يفرح بتوبة عبده وهي فرحة احسان وبر ولطف لا فرحة محتاج فالخلق جميعهم لا يساووا في ملكه ذرة تراب.