فهرس الكتاب
21-إجزم في دعائك وأعزم في المسألة، فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( إذا دعا أحدكم فلا يقل: اللهم اغفر لي إن شئت، اللهم ارحمني إن شئت، ولكن ليعزم المسألة، وليعظم الرغبة، فإن الله لا يتعاظمه شيء أعطاه ) )رواه البخاري في الدعوات: (6339) ، ومسلم في الذكر والدعاء: باب العزم بالدعاء (2679) واللفظ له
22-إبدأ بنفسك، ثم ادعو لإخوانك المسلمين، و خُص الوالدين، وأهل الفضل من العلماء والصالحين، ومن في صلاحه صلاح المسلمين.
23-اشهد مجالس الذكر: فالله يستجيب دعاء من يشهدون مجالس الذكر ويغفر لهم ببركة جلوسهم فيقول:"أشهدكم يا ملائكتي اني قد غفرت لهم"، فيقول ملك من الملائكة:فيهم فلان ليس منهم وانما جاء لحاجة ، فيقول"فيقول:هم القوم لا يشقى بهم جليسهم"رواه الشيخان واحمد عن ابي هريرة
أخي ارتد ثياب الصالحين تحسب منهم ،وزاحم بمنكبيك مجالسهم،ترحم بسببهم .
24-كن من هؤلاء: فالله يستجيب للمضطر إذا دعاه ،وللمظلوم ولو كان فاجرًا أو كافرًا،ولمن يدعولأخيه بظهر الغيب وللوالدين على ولدهما وللإمام العادل وللمسافر حتى يرجع وللمريض حتى يبرأ ،وللصائم حتى يفطر ،فإذا استطعت أن تكون واحدًا من هؤلاء فافعل .
24-أخيرًا:أخي لا تظن أن دعواتك تخيب فإن لم ترى جوابًا..
فربما لم يجبك ،لانه قد دفع عنك من البلاء مالا تعرف .
وربما لم يجبك لعلمه أن كف حسناتك لت ترجح يوم القيامة إلا بتأخير هذه الدعوات الى يوم القيامة .
وربما لم يجبك لعلمه أن ما طلبت شر لك ،فالمال الذي طلبت ربما أطغاك وأفسدك ، وإن كان ولدًا ربما كبر فعقك وأجهدك ،وإن كان عملًا ربما فتح لك بابا من الحرام فكم من محبوب في مكروه وعسى أن تحبوا شيئًا وهو شر لكم والله يعلم وانتم لاتعلمون
وربما لم يجبك لأنك أدخلت الحرام في رزقك ، أو أسكنت شهوة في قلبك.
وربما ما أجابك لانه يريد أن يسمع الحاحك وانينك في الاسحار وفي جوف الليل ، والله تعالى أعلى وأعلم اللهم واشف مرضانا وارحم موتانا وعليك بمن عادانا بلغنا بما يرضيك آمالنا واختم بالباقيات الصالحات أعمالنا واحشرنا يوم القيامة في زمرة نبينا وتحت لواء حبيبنا واسقنا من يده الشريفة شربة هنيئة مريئة أبدًا. آمين. آلا وصلوا على نبينا محمد صلى الله عليه وآله وسلم كما أمركم ربكم تبارك وتعالى حيث قال: {يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليمًا} اللهم صلّ وسلم وبارك على رسولك ونبيك محمد وعلى آله وصحبه
الروضة الحادية عشرة
أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا
الحمد لله ذي الجلال الأكبر ، عز في علاه فغلب وقهر ، أحصى قطر المطر ، وأوراق الشجر ، وما في الأرحام من أنثى وذكر ، خالق الخلق على أحسن الصور ، ورازقهم على قدر ، ومميتهم على صغر وشباب وكبر . أحمده حمدا يوافي إنعامه ، ويكافئ مزيد كرمه الأوفر . وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، شهادة من أناب وأبصر ، وراقب ربه واستغفر ، وأشهد أن سيدنا ومولانا محمدا عبده ورسوله ، وحبيبه وخليله ، الطاهر المطهّر ، المختار من فهر ومضر . صلى الله عليه ، وعلى آله وصحبه وذويه ، ما أقبل ليل وأدبر ، وأضاء صبح وأسفر ، وسلم تسليما كثيرا كثيرا .
أما بعد: (( ياأَيُّهَا الَّذِينَ ءامَنُواْ اتَّقُواْ اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ ) )آل عمران:102 (( يَأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِى خَلَقَكُمْ مّن نَّفْسٍ واحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاء وَاتَّقُواْ اللَّهَ الَّذِى تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا ) )النساء:1
يقول سبحانه: (( أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لاَ تُرْجَعُونَ فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ لاَ اله إِلاَّ هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ ) )المؤمنون:115-116. ويقول سبحانه: (( تَبَارَكَ الَّذِى بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلَى كُلّ شَىْء قَدِيرٌ الَّذِى خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحياةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ ) )الملك:1-2
وأخرج الإمام الترمذي ومسلم في صحيحه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( بادروا بالأعمال الصالحة فستكون فتن كقطع الليل المظلم، يصبح الرجل مؤمنًا ويمسي كافرًا، ويمسي مؤمنًا ويصبح كافرًا، يبيع دينه بعرض من الدنيا ) ).
إخوة الإسلام وأحباب الحبيب المصطفى محمد صلى الله عليه وسلم:
ما الهدف والغاية من وجودنا؟ لم خلقنا - يا عباد الله - ولم أوجدنا في هذه الحياة؟! هل خلقنا لنأكل ونشرب ونلبس! أم وجدنا لنجمع الأموال الوفيرة والكنوز والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة والخيل المسومة والأنعام والحرث! أم الهدف والغاية من وجودنا وخلقنا أن نتمتع بزخرف هذه الحياة وزينتها!!