فهرس الكتاب
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له. وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وأتباعهم إلى يوم الدين وسلم تسليمًا كثيرًا.
أما بعد: أيها الناس اتقوا الله تعالى. إن دين الله واحد وطريقه واضح مستقيم وأن الضلال طرق متشعبة ومتاهات كثيرة قال تعالى: { } تمت - صلى الله عليه وسلم - - - عليه السلام -- صلى الله عليه وسلم - - - - (- رضي الله عنهم - - - (( (- عليه السلام - - (( - - - - ( { - رضي الله عنه - - ( - ( تم بحمد الله ( فهرس قرآن كريم (( ( - } - - - - ( - صدق الله العظيم - عليه السلام -- صلى الله عليه وسلم - - قرآن كريم (( ( - ( - - - - - ( تمهيد - - - - - - - { - - (- رضي الله عنه - - - ( ( المحتويات ( - ( - صدق الله العظيم - رضي الله عنه -( (( - ( - - ( - - رضي الله عنهم - - ( المحتويات ( - ( - ( - - المحتويات ( - - - (- عليه السلام -- صلى الله عليه وسلم - (( مقدمة ( - ( المحتويات ( تمهيد ( - - رضي الله عنهم -( - - - رضي الله عنه - تمت قرآن كريم ( ( - - - (( (( (} (1) . وعلى كل سبيل من سبل الضلال شيطان يدعو إليه. فالسالك على طريق الحق تعترضه صوارف عن المضي في طريقه إلى طرق الضلال تارة بالترغيب وتارة بالترهيب فهو يحتاج إلى علم بالطريق المستقيم وعلم بتلك الطرق المضلة، ويحتاج إلى صبر وثبات على الحق.
أيها المسلمون: والارتداد عن دين الإسلام إلى الكفر تارة يكون بترك الإسلام بالكلية إلى ملة من ملل الكفر. وتارة يكون بارتكاب ناقض من نواقض الإسلام مع بقاء التسمي بالإسلام وأداء شعائره فيكون محسوبًا من جملة المسلمين وهو ليس منهم.. وهذا أمر خطير وموقف دقيق محتاج إلى بصيرة نافذة يحصل بها الفُرقان بين الحق والباطل والهدى والضلال. إذ كثيرًا ما يلتبس هذا الموقف على كثير من الناس بسبب جهله بنواقض الإسلام وأسباب الردة. فيظن أن من أدّى شيئًا من شعائر الإسلام صار مسلمًا ولو ارتكب شيئًا من المكفّرات وهذا الظن الفاسد إنما نشأ من الجهل بحقيقة الإسلام. وما يناقضه. وهذا واقع مؤلم يعيشه كثير من الناس في عصرنا هذا ممن لا يميزون بين الحق والباطل والهدى والضلال. فصاروا يطلقون مسمى الإسلام على من يؤدي بعض شعائره ولو ارتكب ألف ناقض. ولم يعلم هؤلاء أن من ادعى الإسلام ومارس بعض العبادات ثم ارتكب شيئًا من نواقضه فهو بمثابة من يتوضأ ثم يحدث فهل يبقى لوضوئه أثر.
إن الإسلام ليس مجرد دعوى بلا حقيقة ولا هو جمع بين المتناقضات. إن الإسلام دين الحق والصدق. إن الإسلام هو الاستسلام لله بالتوحيد والانقياد له بالطاعة والخلوص من الشرك. إن الإسلام وحدة كاملة لا تتجزأ لا بد من القيام بشعائره وحقوقه وتجنب نواقضه. إن الإسلام دين ودولة، عبادة وحكم وعمل، دعوة وجهاد، وبالجملة فالإسلام يحكم جميع التصرفات والتحركات الصادرة من معتنقيه.
عباد الله: إنه لا يكون الرجل مسلمًا بمجرد الانتساب إلى الإسلام مع البقاء على ما يناقضه من الأمور الكفرية. كما أنه لا يكفي مدح الإسلام والثناء عليه من غير تمسك بأهدافه وعمل بأحكامه، فاليوم المنتسبون إلى الإسلام كثير ولكن المسلمين منهم بالمعنى الصحيح قليل. واليوم نسمع كثيرًا ونقرأ كثيرًا من مدح الإسلام ولكن إذا رجعنا إلى مجال التطبيق والعمل وجدنا الشُّقّة بعيدة: بين حقيقة الإسلام وبين كثير ممن يمدحونه ويثنون عليه ! ! وإنه لمن الظلم الواضح والضلال المبين أن نطلق اسم الإسلام على من لا يستحقه لمجرد أنه يدعيه أو يمدحه ويثني عليه وهو بعيد عنه بأفعاله وتصرفاته.. كما أنه من الظلم الواضح والضلال المبين أن نصف بالإسلام من هو مرتكب لما يناقضه من أنواع الردة لمجرد أنه يصوم أو يصلي أو يمارس شيئًا من شعائره وهذا منا إما نتيجة جهل بحقيقة الإسلام أو اتباع للهوى ! ! وكلا الأمرين خطير وقبيح.
عباد الله: إن نواقض الإسلام كثيرة وأسباب الردة متعددة لكننا نذكر منها ما يكثر وقوعه اليوم في مجتمعاتنا لنكون على بينة منه لنحذره فمنها:
الشرك في عبادة الله تعالى: مثل ما يفعل اليوم عند القبور: من التقرب إلى الموتى بطلب الحاجات منهم، وصرف النذور لهم والذبح لأضرحتهم، والذبح للجن لطلب شفاء المريض. وهذا واقع اليوم، وكثير فيمن يدعون الإسلام، والذي يذهب إلى البلاد المجاورة يرى هذا عيانًا. ومنه شيء يفعل عندنا، ويمارسه الذين يذهبون إلى المشعوذين والدجالين لطلب العلاج فيأمرونهم بالذبح للجن فينفذون ذلك من غير مبالاة. والذبح لغير الله شرك أكبر.
(1) سورة الأنعام آية: 153.