الصفحة 44 من 733

( قف بالديار فهذه آثارهم ... تبكي الأحبة حسرة وتشوقا )

( كم قد وقفت بها اسائل أهلها ... عن حالها مترحما أو مشفقا )

( فأجابني داعي الهوى في رسمها ... فارقت من تهوى وعز الملتقى )

وقال آخر:-

لاه بدنياه والأيام تنعاه والقبر غايته واللحد مثواه

يلهو ول كان يدري ما أعد له إذا لأحزنه ما كان ألهاه

أو ما جنت يده لو كنت تعرفه ويلاه مما جنت كفاه ويلاه

وقال آخر:-

وما هي إلا ليلة ثم يومها ويوم إلى يوم وشهر إلى شهر

مطايا يقربن الجديد إلى البلى ويدنين أشلاء الصحيح إلى القبر

ويتركن أزواج الغيور لغيره ويقسمن ما يحوي الشحيح من الوفر

وقال آخر:-

قف بالقبور وقل على ساحاتها من منكم المغمور في ظلماتها

ومن المكرم منكم في قعرها قد ذاق برد الأمن من روعاتها

أما السكون لذي العيون فواحد لا يستبين الفضل في درجاتها

لو جاوبوك لأخبروك بألسن تصف الحقائق بعد من حالاتها

أما المطيع فنازل في روضة يفضي إلى ما شاء من دوحاتها

والمجرم الطاغي بها متقلب في حفرة يأوى إلى حياتها

وعقارب تسعى إليه فروحه في شدة التعذيب من لدغاتها

15)ترك الذنوب:-

قال ابن المعتز:

خلى الذنوب صغيرها ... ... وكبيرها فهو التقى

واصنع كماش فوق ... ... أرض الشوك يحذر مايرى

ولاتحقرن صغيرة ... ... إن الجبال من الحصى

وقال عبدالله بن المبارك:

رأيت الذنوب تميت القلوب ... ويتبعها الذلّ إدمانها

وترك الذنوب حياة القلوب ... وخير لنفسك عصيانها

وهل بدلّ الدين إلا الملوك ... وأحبار سوء ورهبانها

وباعوا النفوس فلم يربحوا ولم تغل في البيع أثمانها

لقد رتع القوم في جيفة ... يبين لذي العقل إنتانها

وقال آخر:-

تفنى اللذاذة ممن نال لذتها

من الحرام ويبقى الإثم والعار

تبقى عواقب سوء من مغبّتها

لاخير في لذة من بعدها النار

وقال آخر:-

قد سودت وجهي المعاصي ... ... وأثقلت ظهري الذنوب

وأورثني ذكرها سقامًا ... ... وليس لي في الورى طبيبُ

يا شؤم نفسي غداة عرضي ... ... إذا أحاطت بي الكروب

والداعي لما دعاني باسمي ... ... أنت تقرأ وما يجيب

هذا كتاب الذنوب فاقرأ ... ... فعندها تظهر العيوب

وقال آخر:

أتفرح بالذنوب وبالمعاصي ... ... وتنسى يوم يؤخذ بالنواصي

وتأتي الذنب عمدًا لا تبالي ... ... ورب العالمين عليك حاصي

وقال آخر:-

تصل الذنوب إلى الذنوب وترتجي ... ... درك الجنان بها وفوز العابد

ونسيت أن الله أخرج آدما ... ... منها إلى الدنيا بذنب واحد

16)الاخلاص والعمل بما يقول:

يا واعظ الناس قد أصبحت متهمًا ... ... إذ عبت منهم أمورًا أنت تأتيها

كالملبس الثوب من عريٍ وعورته ... ... للناس بادية ما إن يواريها

وأعظم الإثم بعد الشرك نعلمه ... ... في كل نفسٍ عماها عن مساويها

عرفانها بعيوب الناس تبصرها ... ... منهم، ولا تبصر العيب الذي فيها

وقال آخر:-

ماأقبح التَّزهيد من واعظٍ ... ... يزهِّد النَّاس ولا يزهد

لو كان في تزهيده صادقًا ... ... أصحى وأمسى بيته المسجد

إن رفض الدنيا فما باله ... ... يكتنز المال ويسترفد

يخاف أن تنفد أرزاقه ... ... والرزق عند الله لا تنفد

الرزق مقسومٌ على من ترى ... ... يسعى له الأبيض والأسود

وقال عبدالله بن المبارك:

مابال دينك ترضى أن تدنسه ... وثوبك الدهر مغسول من الدنس

ترجو النجاة ولم تسلك طريقتها ... إن السفينة لا تجري على اليبس

وقال آخر:-

لو صدقت الله فيما زعمته لعاديت من بالله ويحك يكفرُ

وواليت أهل الحق سرًا وجهرة ولما تعاديهم وللكفر تنصرُ

فما كل من قد قال ما قلت مسلم ولكن بأشراط هناك تذكرُ

مباينة الكفار في كل موطن بنا جاءنا النص الصحيح المقرر

وتخضع بالتوحيد بين ظهورهم تدعوهم لذاك وتجهر

وقال آخر:-

( يا أيها الرجل المعلم غيره ... هلا لنفسك كان ذا التعليم )

( تصف الدواء لذي السقام وذي الضنى . كيما يصح به وأنت سقيم )

( ونراك تصلح بالرشاد عقولنا ... أبدا وأنت من الرشاد عديم )

( فابدأ بنفسك فانهها عن غيها ... فإذا انتهت عنه فأنت حكيم )

( فهناك يقبل ما تقول ويهتدى ... بالقول منك وينفع التعليم )

( لا تنه عن خلق وتأتي مثله ... عار عليك إذا فعلت عظيم

وقال آخر:-

أتحب أعداء الحبيب وتدّعي ... حبًا ما ذاك في إمكان

وكذا تعادي جاهدًا أحبابه ... ... أين المحبةُ يا أخا الشيطان؟

شرط المحبة أن توافق من تحبُّ ... على محبته بلا عصيان

فإذا ادّعيت له المحبة مع خلافك ... ما يحب فأنت ذو بهتان

وقال آخر:-

تلم المرء على فعله وأنت منسوب إلى مثله

من ذم شيئا وأتى مثله فإنما يزرى على عقله

17)ذم من يضرب النساء

قال الشاعر:-

رأيت رجالا يضربون نساءهم ... فشلت يميني يوم تضرب زينب )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت